أرملة لقت سجادة غالية

 

وبمجرد أن فتحتها، عرفت خط ياسر فورًا.

 

> “كاميليا…

 

لو وصل لكِ هذا الخطاب، فمعناه أني فشلت.

 

لو قالوا لكِ إني مت في حادثة، ما تصدقيش.

 

الحادثة كانت مدبرة.

 

أنا اكتشفت ملفات تخص مجموعة ستيرلينج، واكتشفت ناس كبار جدًا بيغسلوا مليارات الجنيهات وبيخفوا الأدلة.

 

الشخص الموجود في الصورة معايا اسمه فريد.

 

أوعى تثقي فيه.

 

لو حصل لي حاجة، الصندوق ده فيه كل حاجة.”

 

 

 

شهقت كاميليا.

 

فريد؟

 

هل هو نفس الرجل الذي ألقى السجادة قبل دقائق؟

 

قلبت الصورة مرة أخرى.

 

نعم.

 

كان هو نفسه.

 

في تلك اللحظة سمعوا صوت محرك سيارة.

 

سيارة سوداء أخرى.

 

توقفت عند مدخل المقلب.

 

ورأت كاميليا ثلاثة رجال ينزلون منها.

 

أحدهم أشار نحو المكان الذي كانت السجادة ملقاة فيه قبل قليل.

 

ثم بدأوا يبحثون.

 

صرخ آدم:

 

— “ماما! دول بيدوروا على حاجة!”

 

أغلقت كاميليا الصندوق بسرعة.

 

أخذت الظرف والصورة.

 

ثم أمسكت يد ليلى.

 

— “اجري!”

 

ركضوا بين أكوام القمامة والخردة.

 

والرجال خلفهم بدأوا يلاحظون الحركة.

 

— “هناك! أوقفوهم!”

 

ازداد الرعب.

 

كانت ليلى تبكي.

 

وآدم يلهث.

 

لكن كاميليا لم تتوقف.

 

اختبأوا داخل مخزن مهجور قرب المقلب.

 

وأغلقت الباب الصدئ خلفها.

 

الصمت.

 

أنفاس متقطعة.

 

وقلب يكاد ينفجر.

 

وضعت الصندوق على الأرض أخيرًا.

 

كان الوقت قد حان لمعرفة السر.

 

وجدت مفتاحًا صغيرًا ملصقًا أسفل الصندوق.

 

أدارته.

 

صدر صوت “طَق”.

 

وانفتح الغطاء.

 

في الداخل لم يكن هناك ذهب.

 

ولا أموال.

 

بل عشرات أقراص التخزين الإلكترونية.

 

وملف أحمر مكتوب عليه:

 

“الأدلة الأصلية.”

 

فتحت الملف.

 

فوق الصفحة الأولى مباشرة كانت صورة جعلت الدم يتجمد في عروقها.

 

الصورة لم تكن لفريد.

 

ولا لأي رجل أعمال.

 

كانت لشخص تعرفه جيدًا.

 

شخص حضر جنازة ياسر بنفسه.

 

شخص كان يبكي ويعزيها أمام الجميع.

 

شقيق ياسر الأكبر…

 

“سامي”.

 

تحت الصورة جملة واحدة:

 

“العقل المدبر.”

 

وسقط الملف من يدها.

 

لأنها تذكرت شيئًا لم تفهمه وقتها.

 

في يوم الحادث…

 

سامي كان أول شخص وصل إلى المستشفى.

 

وأول شخص أصر على دفن ياسر بسرعة.

 

وأول شخص منعها من رؤية ملف التحقيق.

 

لكن قبل أن تستوعب الصدمة…

 

رن هاتف قديم داخل الصندوق فجأة.

 

هاتف لم يكن أحد يعلم بوجوده.

 

ظهرت على الشاشة رسالة جديدة:

 

> “إذا كنتِ تقرئين هذا الآن، فهذا يعني أنهم وجدوا السجادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *