عرفت من جارتي ٢

ـ أيوة.

ـ وانتي قولتلها إنك جاية بالنيابة عنها؟

ـ أيوة.

بدأ يمسح على وشه بإيده.

واضح إنه بيحاول يستوعب.

أما أنا فقولت بسرعة:

ـ كل ده عشان كانت مخبية عليا.

رفع راسه فجأة.

ـ وحتى لو كانت مخبية عليكي… ده ما يديش حد الحق يعمل كده.

ـ أنا أمك.

ـ وانتي أمي وهتفضلي أمي.

وبعدين حط العقد على الترابيزة.

ـ لكن اللي حصل لازم يتصلح.

اتنرفزت.

ـ قولتلك مش هرجع حاجة.

ـ وأنا قولتلك لازم تترد.

ـ مش هتترد.

ـ هتترد.

أول مرة صوتنا يعلى على بعض بالشكل ده.

إيمان قربت وقالت:

ـ خلاص.

لفينا نبصلها.

قالت بهدوء:

ـ سيبوا الموضوع دلوقتي.

ابني بص لها باستغراب.

ـ إزاي أسيبه؟

ـ سيبه الليلة.

ـ وليه؟

ـ لأننا كلنا متعصبين.

وبعدين خدت العقد وحطته في الظرف تاني.

ـ بكرة نتكلم.

دخلت أوضتها وقفلت الباب.

أما أنا فدخلت أنام وأنا مقتنعة إن بكرة هتنسى.

وإن يومين والموضوع هيعدي.

لكن تاني يوم الصبح…

صحيت على صوت جرس الباب.

بصيت في الساعة.

كان بدري جدًا.

فتحت الباب وأنا مستغربة.

ولقيت قدامي صاحبة الجمعية نفسها.

واقفة ومعاها راجل كبير في السن.

وأول ما شافتني قالت:

ـ صباح الخير… جايين نتكلم في موضوع الفلوس اللي اتسلمت باسم غير صاحبتها.
وفي اللحظة دي…

حسيت إن الموضوع اللي كنت فاكرة إنه انتهى…

لسه بيبدأ.

وقفت أبصلهم وأنا مش فاهمة أقول إيه.

صاحبة الجمعية دخلت هي والراجل الكبير، اللي عرفت بعد كده إنه أخوها.

وقعدوا في الصالون.

ابني خرج من أوضته على الصوت، وإيمان خرجت هي كمان.

صاحبة الجمعية بصت لإيمان وقالت:

ـ يا بنتي أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع واصل لكده.

إيمان ردت بهدوء:

ـ ولا يهمك يا أم سيد.

بعدها بصت الست ناحيتي وقالت:

ـ أنا جيت بس عشان أوضح حاجة.

سكتت شوية وكملت:

ـ يوم ما استلمتي الفلوس أنا صدقت كلامك عشان قولتي إنك جاية من طرف إيمان.

حسيت بالإحراج لأول مرة.

أما أخوها فقال:

ـ وإحنا مش جايين نعمل مشاكل، إحنا جايين نشوف حل.

ابني اتكلم:

ـ والحل موجود.

وبص ناحيتي.

ـ هنرجع كل حاجة اتجابت.

سكت شوية وكمل:

ـ واللي ماينفعش يرجع هيتباع.

بصيتله بصدمة.

لكن قبل ما أتكلم، لقيت إيمان هي اللي ردت.

ـ لا.

كلنا بصينا لها.

قالت:

ـ لا للبيع ولا للمحاكم ولا للمشاكل.

استغربنا كلنا.

قالت وهي باصة لي:

ـ أنا كنت زعلانة من الفلوس… لكن أكتر حاجة وجعتني إن حضرتك شفتيني عدوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *