طليقها
موقع أيام نيوز
وتف على الأرض وقاله امشي من هنا وبلاش ۏجع دماغ! بس الراجل متهزش من مكانه خطوة، وبدل ما يمشي، خير طارق بين حليّن، وصوته كان هادي لدرجة إن دينا حست برعشة برد وخوف حقيقي مشت في الممر كله، قاله أنا شايفك بتفكر دلوقتي وبتختار.. هل الحكاية دي هتنتهي بكلبشات في إيدك.. ولا بعربية إسعاف تشيلك؟
دينا وقفت پتبكي والراجل الغامض بيبص لطارق بنظرة مۏت، ومكانتش تعرف إن الراجل ده مش مجرد نزيل في الفندق، ده صاحب الملك كله وليلة هجوم طليقها عليها هتبقى الليلة اللي تفتح فيها ملفات قديمة وجرائم لطارق مكنش يتخيل إنها هتوصله لحبل المشنقة!
لو عاوزين تعرفوا الراجل الغامض هيتصرف إزاي مع طارق ويدمره بالقانون؟ وإيه السر اللي هيتكشف عن دينا؟
طارق وقف للحظة وهو بيبص للراجل الغريب.
كان متعود طول عمره إن الخۏف يشتغل لصالحه.
متعود إن صوته العالي يخلي اللي قدامه يسكت.
لكن الراجل اللي واقف قدامه كان مختلف.
لا صړخ.
ولا هدد.
ولا حتى قرب منه.
فقط وقف مكانه وكأنه عارف إن أقوى سلاح ضد شخص زيه هو إنه ما يديهوش فرصة يحول الموضوع لخناقة.
قال بهدوء
آخر مرة هقولها… ابعد عنها.
ضحك طارق بسخرية.
وأنت مين بقى؟
قبل ما الراجل يرد، صوت خطوات كتير قربت.
اتنين من أفراد الأمن، ومدير الفندق، وموظفين من المطبخ ظهروا في آخر الممر.
طارق بص حواليه.
لأول مرة فهم إن الممر اللي كان فاكره فاضي بقى شاهد عليه.
قال بعصبية
ده موضوع بيني وبين مراتي.
ردت دينا بصوت ضعيف لكنه واضح
أنا مش مراتك.
سكت الممر كله.
وأضافت
أنا طليقتك… وفي بينا قرار عدم تعرض.
الجملة دي كانت أقوى من أي صړخة.
الراجل الغامض أخرج هاتفه.
وقال
كل اللي حصل متسجل.
طارق اتوتر.
بتصورني؟
رد
لا.
وأشار للكاميرا الموجودة في سقف الممر.
الفندق كله متراقب.
ثم نظر لمدير الفندق.
اطلب الشرطة.
في اللحظة دي، تغير وش طارق.
بدأ يرجع للخلف.
لكن الأمن وقف في مكانه.
لم يلمسه أحد.
فقط منعوه من الهرب.
بعد دقائق وصلت الشرطة.
كان طارق لا يزال يحاول التبرير.
دي مشكلة عائلية.
لكن الضابط نظر إلى دينا.
ثم إلى آثار الإمساك على ذراعها.
ثم إلى تسجيل الكاميرا.
وقال
المشكلة العائلية لا تعني إن حد يحق له يعتدي على حد.
تم تحرير المحضر، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
أما دينا…
فكانت واقفة صامتة.
ليس لأنها ضعيفة.
بل لأنها لأول مرة منذ سنوات تشعر أن صوتها وصل.
بعد أن انتهى كل شيء، اقترب منها الرجل الغامض.
قال
أنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم سألته
أنت مين؟
ابتسم ابتسامة بسيطة.
اسمي ياسين.
تدخل مدير الفندق باحترام
ده الأستاذ ياسين المرشدي… صاحب الفندق.
اتسعت عينا دينا.
كانت طوال الشهور الماضية تعمل في الفندق، لكنها لم تره إلا في الصور الرسمية المعلقة في الإدارة.
قالت بإحراج
أنا مكنتش أعرف.
رد
وده كان أفضل.
استغربت.
فقال
كنت محتاج أعرف الناس بتتعامل إزاي من غير ما تعرف أنا مين.
في الأيام التالية، بدأت التحقيقات تأخذ طريقها.
لم تكن قضية دينا الوحيدة.
أثناء مراجعة ملف طارق، ظهرت بلاغات قديمة لم تُتابع بشكل كافٍ.
شكاوى من جيران.
بلاغات عن تهديدات.
ومشاكل سابقة مع أشخاص آخرين.
لم