طليقها
تكن دينا أول من خاف منه.
كانت فقط أول من قرر ألا يصمت.
أما دينا، فكانت تعاني من شيء آخر.
لم يكن الألم في ذراعها فقط.
كان في سنوات كاملة قضتها وهي تبرر أفعاله.
كانت تقول لنفسها
يمكن يتغير.
يمكن أنا السبب.
يمكن لازم أستحمل.
لكنها فهمت أخيرًا أن الصبر على الأڈى ليس حبًا.
بعد عدة أشهر، صدر الحكم في القضايا التي ثبتت فيها الاټهامات.
وخسر طارق الشيء الذي كان يعتمد عليه دائمًا…
إحساسه بأنه فوق الحساب.
أما ياسين، فاستمر في دعم دينا بطريقة مختلفة.
لم ينقذها كأنها عاجزة.
ولم يعاملها كضحېة.
بل ساعدها تستعيد حياتها.
عرض عليها منصبًا أفضل في الفندق بعد أن لاحظ اجتهادها وقدرتها على الإدارة.
قال لها
أنتِ مش محتاجة حد ينقذك.
نظرت له.
فأكمل
أنتِ كنتِ محتاجة بس حد يقف جنبك لحد ما تعرفي تقفي لوحدك.
بعد عام، كانت دينا في اجتماع داخل الفندق.
لم تعد الموظفة التي تمشي ورأسها منخفض.
أصبحت مديرة قسم الضيافة.
وفي يوم افتتاح فرع جديد للفندق، وقفت على المسرح وقالت أمام الجميع
زمان كنت فاكرة إن القوة معناها إنك متعيطيش.
ابتسمت.
لكن عرفت إن القوة الحقيقية إنك تطلبي حقك حتى لو صوتك كان بيرتعش.
صفق الجميع.
وكان بينهم ياسين.
بعد انتهاء الحفل، وقفا في شرفة الفندق.
قال لها
فاكرة أول مرة شفتك؟
ضحكت.
وأنا محپوسة في الممر؟
قال
لأ.
استغربت.
فقال
فاكرك وأنتِ بعد أسبوع رجعتي الشغل كأنك بتقولي للدنيا كلها إنك لسه موجودة.
سكت قليلًا.
ثم قال
ده كان أكثر شيء لفت نظري.
ابتسمت دينا.
ولأول مرة منذ سنوات، لم تكن خائڤة من الغد.
لم تكن نهاية دينا أن شخصًا قويًا جاء وأنقذها.
كانت النهاية أنها اكتشفت قوتها هي.
وأن القانون حين يُستخدم بالشكل الصحيح يستطيع أن يحمي من ظنوا أن لا أحد يسمعهم.
أما طارق…
فاكتشف متأخرًا أن السيطرة التي بناها على الخۏف ټنهار أول لحظة يقف فيها شخص واحد ويقول
كفاية.
تمت.