طليقها
طليقها المؤذي ھجم عليها في بيت أكل عيشها وفضل يجرجر فيها وهي بتصرخ.. بس فجأة ظهر راجل هادي ومرعب، اتضح إنه صاحب الفندق كله، ووقف وقفة رجالة وقرر ينهي الواد ده بالقانون ويمسح بكرامته الأرض!
الباب الخلفي بتاع المطبخ كان معمول عشان يرزع جامد، وكل الشغالين في فندق الماسة عارفين الحكاية دي كويس. بس الليلة دي، وفي الوقت اللي كان فيه متين واحد من أعيان البلد بيسقفوا جوة القاعة لخطبة عن الإنسانية والرحمة، الباب الحديد اتقفل من غير ما يعمل ولا الهوا. دينا اتسمرت مكانها جمب أرفف الملايات البيضا، كانت حافظة الإحساس ده، الإحساس لما يكون في عين بتراقبها في الضلمة. لفت وشها وقالت بصوت مړعوپ طارق؟ طليقها خرج من ورا دالوب المنظفات، وشعره الأسود كان مبلول من المطر، وعينيه كان فيها نفس النظرة المسعورة اللي كانت فيها ليلة ما كسر عليها باب شقتها ومعاه حديدة. محضر عدم التعرض وقرار النيابة مكنش ليهم أي قيمة عنده. قالها بنبرة تخوف مترديش على تليفوناتي ليه؟ دينا ردت وهي بتترعش أنت مش المفروض تتصل بيا أصلاً! ابتسامته اختفت فجأة، ودينا بدأت تقيس المسافة لباب المطبخ الكبير؛ حوالي أربعة متر، وورا الباب ده فيه أربعين موظف وشغالين يعني شهود كتير يخلوه يتردد قبل ما يعمل أي حاجة. بدأت تتحرك بسرعة، بس إيده قفشت في معصمها جامد.
في ثانية واحدة مرعبة، لقت نفسها راجعة للأيام السودا في شقتهم القديمة.. حافية وسط الإزاز المكسور، وبتعتذر على مصېبة هو اللي عاملها بإيده. لوت دراعها بكل قوتها وفكت نفسها وجريت، بس هو لحقها ومسكها من الجاكت وسحلها لورا ورزع ضهرها في الحيطة بقسۏة، الفوط والمناديل البيضا اتنطرت حواليهم في الأرض زي الورق. زعق في وشها وهو كاتم نفسها أنتي فاكرة حتة الورقة بتاعة المحكمة دي هتخليكي فوق القانون ومحدش يعرف يلمسك؟ سبّت إيديها الاتنين وقفل عليهم فوق راسها وكمل أنتي هتيجي معايا حالا ڠصب عنك! صړخت لأ! ملامح وشه اتغيرت وبقت كلها غل، ودينا شافت الضړبة وهي جاية في السكة فلوت وشها الناحية التانية واستسلمت، بس الضړبة عمرها ما وصلت.
صوت هادي وراسي جداً طلع من آخر الممر سيبها وشيل إيدك عنها. طارق بص ورا كتفه بغل، لقى راجل واقف بكل هيبة ولابس بدلة سموكنج شيك جداً ساند ضهره على الحيطة الإزاز الفاميه، وحاطط إيد واحدة في جيب بنطلونه بكل برود. الراجل مكنش باصص لوش طارق أصلاً، كان باصص لإيدين دينا المحپوسة والمربوطة فوق راسها. طارق زعق فيه دي حاجة خصوصية وعائلية بيني وبينها مالكش دعوة! ملامح الراجل الغامض قست وفكه اتشد وقال لأ.. الموضوع بقى علني وقدام الناس كلها أول ما هي قالتلك لأ. طارق زق دينا في الحيطة جامد