انا ومدير الفندق

 

ارتجفت يداها.

 

همست:

 

— كالفن…

 

لكنه لم ينتبه.

 

كان لا يزال ينظر إليّ بثقة.

 

قلت بهدوء:

 

— هل ما زلت تعتقد أنني أحاول انتحال شخصية؟

 

ضحك مرة أخرى.

 

— أي شخص يستطيع اختراق نظام إلكتروني.

 

عندها ضغطت زرًا آخر.

 

رن هاتف كالفن.

 

نظر إلى الشاشة.

 

ظهر اسم واحد فقط:

 

Grant Holloway – General Manager.

 

ابتسم بثقة وأجاب:

 

— سيدي، لا تقلق. نحن نتعامل مع امرأة تنتحل…

 

لكن الصوت القادم من الهاتف قاطعه بغضب لم يسمعه أحد منهم من قبل.

 

— اصمت يا كالفن!

 

تجمدت ملامحه.

 

أكمل المدير العام صارخًا:

 

— انظر خلفك… حالًا.

 

التفت كالفن ببطء.

 

كان المصعد التنفيذي قد فُتح.

 

خرج منه أربعة رجال وسيدة يحملون بطاقات تعريف خاصة بالشركة.

 

تقدم أحدهم نحوي مباشرة.

 

ثم قال بصوت واضح أمام الجميع:

 

— مساء الخير، آنسة بليك.

 

نعتذر عن كل ما تعرضتِ له.

 

أنا ديفيد روس، رئيس قسم الامتثال في Blake Hospitality.

 

وخلفه مباشرة وقف رئيس الأمن الإقليمي، ومديرة الموارد البشرية، والمستشار القانوني للشركة.

 

أما كالفن…

 

فبدأ لون وجهه يتحول إلى الأبيض.

 

نظر إلى البطاقة التي لا تزال تحت حذائه.

 

ثم رفع قدمه بسرعة.

 

انحنى ليلتقطها بيد مرتجفة.

 

وحاول تنظيفها بمنديله.

 

لكنني لم أمد يدي لأخذها.

 

قلت بهدوء:

 

— اتركها على الطاولة.

 

نفذ الأمر بصمت.

 

ثم حاول الاعتذار.

 

— سيدتي… لم أكن أعلم…

 

قاطعته.

 

— أعرف.

 

ولهذا السبب أنا هنا.

 

ثم التفت إلى رئيس الامتثال.

 

قلت:

 

— افتح الملف.

 

فتح جهازه اللوحي.

 

ظهر عنوان كبير:

 

تحقيق داخلي – الشكاوى السبع عشرة المغلقة.

 

نظرت إلى كالفن.

 

— أتتذكر كل مرة وصفت فيها أحد الضيوف بأنه “لا يبدو ثريًا بما يكفي”؟

 

بدأ يتراجع خطوة.

 

أكملت:

 

— أتتذكر السيدة الآسيوية التي أجبرتها على دفع تأمين إضافي رغم أن السياسة لا تسمح بذلك؟

 

ثم الرجل المتقاعد الذي رفضت تسكينه لأنه وصل بحقائب قديمة؟

 

والعائلة التي ألغيت حجزها لأن أطفالهم كانوا يرتدون ملابس رياضية؟

 

كان وجه كالفن يزداد شحوبًا مع كل سؤال.

 

ثم قلت:

 

— سبعة عشر شكوى.

 

سبعة عشر ضيفًا.

 

والقاسم المشترك بينهم جميعًا… أنت.

 

ساد الصمت في الردهة.

 

وفجأة رفعت الفتاة التي كانت تصور هاتفها وقالت:

 

— لقد سجلت كل ما حدث منذ البداية.

 

نظر إليها رئيس الامتثال وقال:

 

— هل تسمحين لنا بالحصول على نسخة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *