جوزي قالي انه هيتجوز عليا

ندى الجمل

وفي يوم، طارق شافها صدفة في النادي.
كانت بتضحك مع أولادها.
نفس الضحكة اللي كان بيسمعها من بعيد ومش فاهم سرها.
وقف يبصلها.
قرب منها وقال:
— شكلك مرتاحة.
نهى ابتسمت:
— الحمد لله.
— مبسوطة؟
— آه.
سكت لحظة وقال:
— أنا كنت فاكر إن موافقتك على جوازي معناها إنك بتحبيني ومش بتغيري.
نهى ضحكت:
— وأنا كنت عارفة إنك هتفهمها كده.
— طب ليه ما قولتيليش الحقيقة؟
— كنت لو قلت لك إني عايزة أبعد عنك، كنت هتعمل إيه؟
طارق سكت.
— كنت هتتمسك بيا أكتر.
هز رأسه.
— عندك حق.
بص لأولاده وقال:
— هما كويسين؟
— كويسين.
— وأنا؟
نهى بصت له:
— إنت أبوهم يا طارق. ومكانك عندهم عمره ما هيتغير.
ابتسم بحزن:
— وإنتي؟
نهى فهمت قصده.
قالت بهدوء:
— أنا خلصت.
— يعني مفيش فرصة؟
— لأ.
— حتى بعد ما اتغيرت؟
نهى ابتسمت:
— يمكن تكون اتغيرت فعلًا… بس أنا كمان اتغيرت.
وسكتت لحظة قبل ما تقول:
— أنا مش الست اللي كانت بتخاف من الطلاق. ومش الست اللي كانت مستنية رضاك. ومش الست اللي هتفضل في علاقة عشان خايفة من بكرة.

طارق بص لها طويلًا.
— أنا خسرتك.
نهى ردت:
— لأ.
— أمال؟
— إنت خسرت زوجة كنت فاكر إنها مضمونة مهما عملت.
وبعدين أخذت أولادها ومشيت.

أما طارق، ففضل واقف مكانه.
لأول مرة فهم إن أكبر غلطة عملها ما كانتش إنه اتجوز ريم.
ولا إن نهى رتبت له الجواز.
ولا حتى إن أصحابه كانوا عارفين.
أكبر غلطة كانت إنه فضل يختبر حدود زوجته لحد ما اكتشف إنها مابقاش عندها حدود أصلًا… لأنها ببساطة بطلت تكمل في طريق الخوف.
والأغرب من كل اللي حصل…
إن نهى ما احتاجتش تخونه.
ولا تنتقم منه.
ولا تفضحه.
هي بس اختارت تبعد عنه…
وسابته يعيش لأول مرة مع نتيجة أفعاله.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *