جوزي قالي انه هيتجوز عليا
ندى الجمل
مقالات ذات صلة
خطة زواج 1
منذ 44 دقيقة
موسم حـلاوة المولد ج 2 حكـايات مني السيد
منذ 5 ساعات
موسم حـلاوة المولد ج 1 حكـايات مني السيد
منذ 5 ساعات
جوزى بيتغدى كل يوم عند امه 2
منذ 6 ساعات
طارق قعد.
ولأول مرة بدأ يشوف نفسه من عينيها.
كل مرة كان يقعد مع أصحابه يحكي لهم عن مراته، ويضحك على مشاكل البيت، كان فاكرها رجولة وصحوبية.
لكن دلوقتي فهم إن أسراره كانت بتخرج من بيته وتلف بين الناس.
نهى قالت:
— فاكر لما كنت بتقول لي: “صحابي شايفين إنك بتدلعي”؟
طارق سكت.
— كانوا شايفينني من خلال كلامك أنت.
— وأنت كنت مصدقهم أكتر مني.
طارق رفع عينيه:
— طب ريم؟
— مالها؟
— هي كانت عارفة؟
نهى ردت:
— عارفة إنك متجوز، وعارفة إنك عندك أولاد، وعارفة إنك عايز تتجوز. لكن أنا ورانيا ما قولنالهاش كل حاجة عنك.
— ليه؟
— عشان لو عرفت إن أنا اللي بدفعك للجواز، ممكن تتردد.
— وهي كانت موافقة؟
— من البداية.
طارق سكت لحظات، ثم قال:
— يعني ريم مش ضحية؟
نهى هزت رأسها:
— لا.
— وهي عارفة إنك مش بتحبيني؟
— أيوه.
— وعارفة إنك كنتي فرحانة بالجواز؟
— أيوه.
طارق قام فجأة:
— أنا مش مصدق!
نهى قالت:
— إنت مش مصدق لأنك طول عمرك فاكر إن كل ست بتغير على جوزها.
— ومراتي المفروض تغير!
— المفروض؟!
— أيوه!
نهى قربت منه وقالت:
— كنت عايزني أغير على إيه يا طارق؟ على راجل بيقولي في كل خناقة إنه ممكن يتجوز ويجيب عيال غير عياله؟ على راجل بيضايقني لما أطلب مصاريف البيت؟ على راجل بيخلي أصحابه يدخلوا بيتي ويقعدوا ياكلوا ويشربوا وأنا أخدمهم؟
طارق حاول يتكلم.
لكنها منعته:
— لأ، اسمعني المرة دي.
صوتها كان هادي جدًا، وده كان أخوف من صراخها.
— أنا لما وافقت على ريم، ماكنتش بعمل فيك مقلب.
— أنا كنت بحاول أعيش.
— ولما لقيت إن وجودها في حياتك خلّاك بعيد عني، ارتحت.
— ولما اكتشفت إنك مبسوط، فرحت أكتر.
طارق قال:
— وإنتي؟
— أنا كنت مبسوطة لأني بقيت أعيش من غير خوف.
— طب دلوقتي؟
نهى بصت له:
— دلوقتي خلاص.
— خلاص إيه؟
— أنا هطلق.
طارق اتجمد.
— هتطلبي الطلاق؟
— أيوه.
— بعد كل ده؟
— عشان كده بالذات.
— بس إنتي اللي جوزتيني!
— وأنا اللي هطلق منك.
طارق حاول يتمالك نفسه:
— طب والعيال؟
نهى ردت فورًا:
— عيالك.
— طبعًا عيالي.
— وأهو دي أول مرة أسمعها منك من غير تهديد.
سكت.
ثم قالت:
— أنا مش هحرمك منهم. بالعكس، إنت أبوهم وأنا عارفة إنك بتحبهم.
طارق قرب منها:
— وإنتي هتعيشي إزاي؟
نهى ابتسمت:
— هشتغل.
— مرتبك مش هيكفي.
— عارفة.
— وهتصرفي على تلاتة إزاي؟
— هحاول.
— وأهلك؟
— ظروفهم مش أحسن مني.
— يعني هتتعبي.
— يمكن.
ثم بصت له بثبات:
— بس التعب وأنا حرة، أهون عندي من الراحة وأنا خايفة.
الكلمة دي كسرت حاجة جواه.
في نفس الليلة، طارق خرج من البيت.
راح عند ريم.
كانت مستنياه، ولما شافته قالت:
— عرفت؟
طارق وقف مكانه.
— إنتي كنتي عارفة؟
ريم قالت بهدوء:
— من البداية.
— إن نهى هي اللي رتبت الجواز؟
— عرفت جزء كبير.
— وإنها كانت عايزة تبعدني؟
ريم سكتت.
— ردي.
قالت:
— هي ما كانتش عايزة تخلص منك كأب لأولادها… كانت عايزة تخلص منك كزوج.
طارق قعد.
ريم كملت:
— أنا وافقت لأننا كنا متفاهمين على الوضع.
— وإنتي مبسوطة؟
— كنت.
— ودلوقتي؟
بصت له طويلًا:
— مش عارفة.
طارق قال:
— نهى عايزة تطلق.
ريم ردت:
— يبقى سيبها.
طارق بص لها:
— وإنتي؟
ابتسمت ابتسامة حزينة:
— يمكن أنا كمان محتاجة أسأل نفسي سؤال.
— إيه؟
— أنا اتجوزتك عشانك… ولا لأننا كنا محتاجين ترتيب يناسبنا؟
طارق سكت.
ولأول مرة منذ سنة…
ما كانش عنده إجابة.