كنت رايحه بيت ابني
سهير حست إن نفسها اتقطع.
الدليل عند مين؟
نور بصت ناحية عماد.
عماد هز راسه ببطء.
مش عندي.
كريم قرب منه.
أمال عند مين؟
قبل ما عماد يرد، حسن قال بصوت مكسور
عندي أنا.
الكل سكت.
سهير بصت لجوزها بعدم تصديق.
إنت؟!
حسن أخرج مفتاح صغير من جيبه، وحطه فوق الترابيزة.
المفتاح ده بيفتح صندوق موجود في البنك.
كريم بص للمفتاح.
وفي الصندوق إيه؟
حسن قعد على الكرسي، وكأنه فقد كل قوته فجأة.
كل حاجة.
سهير قالت
كل حاجة عن إيه؟
حسن رفع عينيه.
عن اللي حصل يوم ما اتولد كريم.
كريم فضل واقف مكانه.
أنا مش فاهم.
نور قربت منه.
أبوك ما كانش عايز يخدعك يا كريم هو كان بيحاول يمنع ناس تانية من إنهم يوصلوا لك.
كريم رد بعصبية
بس ليه؟ أنا عملت إيه؟
عماد قال
إنت ما عملتش حاجة.
أمال ليه كل السنين دي وأنا آخر واحد يعرف؟
حسن بص للأرض.
لأن اللي حصل زمان كان ممكن يغيّر حياتك كلها.
سهير اقتربت منه.
أنا مراتك من 32 سنة يا حسن. كنت أقدر أستحمل أي حاجة بس إني أعيش عمري كله وأنا مش عارفة الحقيقة دي، ده اللي مش قادره أفهمه.
حسن قال
كنت خايف أخسركم.
وتفتكر إن السكوت كان هيحافظ علينا؟
ما ردش.
كريم مد إيده وأخد المفتاح.
هنروح البنك.
حسن وقف بسرعة.
لأ.
ليه؟
لأن الصندوق مش هيفتح بمفتاح واحد.
كريم بص له باستغراب.
حسن كمل
المفتاح اللي معايا لوحده مش كفاية.
سهير سألت
أمال مين معاه المفتاح التاني؟
حسن بص لعماد.
عماد قال
أنا.
كريم ضحك بمرارة.
يعني كل واحد فيكم كان شايل جزء من الحقيقة؟
نور قالت بهدوء
وفي شخص تالت.
كريم بص لها.
مين؟
نور فتحت شنطتها وأخرجت ظرفًا أبيض صغيرًا.
الشخص ده هو اللي سلّمني الظرف ده من أسبوع.
كريم أخده منها.
كان مكتوب عليه بخط يدوي
إلى كريم عندما تصبح مستعدًا لمعرفة الحقيقة.
سهير مدت إيدها ناحية الظرف.
لكن كريم منعها.
المرة دي أنا اللي هفتحه.
فتح الظرف ببطء.
أخرج منه ورقة واحدة.
قرأ أول سطر.
وبعدها وقف فجأة.
وشه اتغير.
سهير قالت
إيه اللي مكتوب؟
كريم ما ردش.
قرأ السطر مرة تانية، وكأن عينه مش مصدقة.
وبعدين رفع رأسه وقال
الاسم ده
حسن اتوتر.
اسم مين؟
كريم بص لأبوه.
اسم الشخص اللي كتب الورقة.
سكت لحظة.
ثم قال
هو اسم واحد من أقرب الناس لينا.
سهير سألت
مين؟
كريم لم يرد.
وفي اللحظة دي، موبايل مي رن.
بصت للشاشة، وشها اتغير.
مين؟
مي