جوزي كان فاكر
بصيت للمحامي.
وبعدين للموبايل.
وفجأة فهمت…
إن نورا ماكانتشي بداية الحكاية.
كانت مجرد آخر قطعة في لعبة بدأت من زمان.
وأنا…
كنت لسه هكتشف إن الشخص اللي أحمد كان بيخبي سره معاه…
كان أقرب لينا مما أتخيل.ما نمتش طول الليل.
قعدت على طرف السرير، والرسالة الغريبة مفتوحة قدامي.
“شخص كان أحمد فاكر إنه مات.”
كل مرة أقرأها، أحس إن نفسي بيضيق.
مين الشخص ده؟
وليه أحمد فاكر إنه مات؟
وليه الموضوع مرتبط بليلة فرحنا؟
والأهم…
ليه حد قرر يكلمني دلوقتي بالذات؟
قبل الفجر بشوية، اتصلت بالمحامي.
قلت له:
— أنا عايزة أعرف كل حاجة عن الشركة دي. وكل حاجة عن أحمد من قبل جوازنا.
قال:
— مريم، إنتِ متأكدة؟
— لأول مرة في حياتي… أيوه.
الصبح، بعد ما الأولاد صحوا، وصلني منه ملف جديد.
فتحت أول صفحة.
كانت بيانات شركة أحمد.
والصفحة التانية…
بيانات الشريك.
اتجمدت مكاني.
الاسم كان:
ياسر حسن.
حطيت إيدي على بقي.
ياسر؟
الاسم ده أنا أعرفه.
مش معرفة عادية.
ده كان اسم أخو أحمد الأكبر.
اللي أحمد كان دايمًا بيقول لي إنه مات قبل جوازنا بسنة في حادثة عربية.
كنت حضرت العزا.
شوفت صورة له.
شوفت أحمد وهو منهار.
وشوفت سهير وهي بتصرخ.
وما خطرش في بالي يومًا إن الحكاية ممكن تكون كذبة.
اتصلت بالمحامي.
— ياسر حسن… ده أخو أحمد؟
قال:
— أيوه.
— بس ياسر مات.
سكت.
وبعدين قال:
— مريم، السجلات الرسمية بتقول إن فيه شخص بالاسم ده توفى فعلًا.
— يعني إيه “فعلًا”؟
— يعني شهادة الوفاة موجودة.
قلبي دق أسرع.
— طيب إيه المشكلة؟
قال:
— المشكلة إن الشركة اللي بنراجعها اتأسست بعد تاريخ وفاة ياسر بسنتين.
سكت.
— وإمضته موجودة في أوراق تأسيس الشركة.
ما قدرتش أتكلم.
— إنت بتقول إن شخص ميت من سنتين وقّع أوراق شركة؟
— بالضبط.
بصيت لأولادي.
وبعدين قلت:
— يبقى حد بيستخدم اسمه.
قال:
— أو…
سكت.
— أو إيه؟
قال:
— الشخص نفسه ما ماتش.
سكتنا إحنا الاتنين.
كنت حاسة إن الدنيا كلها بتلف.
بعد حوالي ساعة، المحامي بعت لي عنوان.
وقال:
— فيه مكتب محاسبة قديم كان بيتعامل مع الشركة. روحي هناك.
رحت.
ولما دخلت، لقيت راجل كبير في السن مستنيني.
بص لي طويلًا.
وبعدين قال:
— إنتِ مرات أحمد؟
— أيوه.
هز راسه.
— كنت متوقع إنك تيجي في يوم.
قلبي انقبض.
— تعرفني؟
قال:
— أنا أعرف أحمد من قبل ما يعرفك.
قعدت قدامه.