جوزي كان فاكر

— لسه في حاجة واحدة محدش قالها.

بصيت له.

— إيه؟

بص لأحمد.

— قول لها.

أحمد ما ردش.

كريم قال:

— الطفل اللي في بطنك…

حطيت إيدي على بطني.

— ماله؟

أحمد بص لي.

وشه كان مليان خوف.

كريم ابتسم.

— هو السبب الحقيقي إن أحمد كان مستعجل يطلقك.

اتجمدت.

— إنت بتتكلم عن إيه؟

أحمد قال بسرعة:

— كريم، اسكت.

لكن كريم كمل:

— لأن الطفل ده…

وأشار لبطنها.

— هيكون له حق في جزء من الأصول اللي أبوكي سايبها.

بصيت لأحمد.

— وده معناه إيه؟

قال:

— مريم…

— قول!

تنفس ببطء.

— معناه إن الطفل بمجرد ما يتولد، هيبقى له حق قانوني في الملكية.

سكت.

كريم قال:

— وأحمد كان عايز يطلقك قبل الولادة.

الآن فهمت.

مش نورا.

مش الغيرة.

مش حتى الطلاق.

كان بيحاول يسبق ميلاد ابنه.

لأن بعد ولادته…

الخطة كلها كانت هتتغير.

لكن فجأة…

الشرطة فتشت الملف الأخير.

واحد من الضباط طلع ورقة.

وقال:

— في حاجة هنا محتاجة تفسير.

أخذ الورقة.

قرأها.

وبص لأحمد.

— إيه ده؟

أحمد قرب.

أول ما شافها…

وشه تغير.

الضابط قال:

— ده تحويل ملكية للأرض.

سكت.

— لكن التاريخ بعد أسبوع من دلوقتي.

بصيت لأحمد.

— إنت كنت ناوي تعمل إيه؟

ما ردش.

الضابط قلب الورقة.

وقال:

— والمستفيد…

رفع عينه.

— مش أحمد حسن.

سكت الجميع.

— المستفيد هو…

وبص لي.

مريم حسن.

اتصدمت.

— أنا؟

قال:

— أيوه.

أحمد غمض عينيه.

ياسر ابتسم.

أما كريم…

فابتسامته اختفت.

سألته:

— يعني إيه؟

أحمد فتح عينيه.

وبص لي للمرة الأولى من غير كذب.

وقال:

— كنت بحاول أصلح كل حاجة قبل ما الوقت يفوت.

قلت:

— بعد ما جبت عشيقتك البيت؟

قال:

— كنت فاكر إنك مش هتصدقي إني بحبك.

ضحكت وسط دموعي.

— لأنك قضيت تسع سنين بتثبت لي العكس.

سكت.

ثم قال:

— أنا غلطت.

هزيت راسي.

— الغلط إنك تنسى تشتري اللبن.

بصيت له.

— لكن إنك تخون، وتكدب، وتخطط، وتدخل عشيقتك بيتي وأنا حامل…

سكت لحظة.

— ده مش غلط.

ده اختيار.

خرجت من الغرفة.

والأولاد كانوا مستنييني برا.

مسكت إيديهم.

لكن قبل ما نمشي…

جاءني اتصال من المحامي.

رديت.

قال:

— مريم، لازم ترجعي فورًا.

— ليه؟

قال:

— راجعت المستندات اللي بعتها لي.

سكت.

— واكتشفت إن الأرض مش أهم حاجة.

قلبي دق.

— أمال إيه؟

قال:

— فيه حساب بنكي باسمك اتفتح قبل جوازك من أحمد.

— مستحيل.

— والأغرب…

— إيه؟

— إن أول إيداع فيه كان من والدك.

ثم سكت ثانية.

— والمبلغ الموجود فيه حاليًا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *