جوزي كان فاكر
سألته:
— أحمد قصده إيه؟
ياسر ما ردش.
وبدل ما يجاوب…
طلع ورقة من جيبه.
وقال:
— قبل ما أقول لك…
لازم تعرفي إن والدك ما ماتش موت طبيعي.
سكت.
— وإحنا عندنا الدليل.اتجمدت مكاني.
حسيت إن الكرسي اللي قاعدة عليه اختفى من تحتي.
— بابا… مات إزاي؟
ياسر ما ردش على طول.
بص للراجل صاحب المكتب، وبعدها قفل الباب بالمفتاح.
— مريم، قبل ما أقول لك أي حاجة، لازم تعرفي إن أحمد مش أخطر شخص في الحكاية دي.
قلبي دق بسرعة.
— مين أخطر منه؟
حط الورقة قدامي.
— والد أحمد.
بصيت له بعدم تصديق.
— عمي حسن مات من ست سنين!
هز راسه.
— أيوه. بس قبل ما يموت، ترك تسجيل.
طلع جهاز تسجيل صغير.
ضغط زر التشغيل.
وخرج صوت رجل عجوز متقطع:
— لو التسجيل ده وصل لمريم… يبقى أحمد فشل في إنه يسيطر على الموضوع.
جسمي كله اتنفض.
كان صوت والد أحمد.
الصوت اللي سمعته مئات المرات.
كمل التسجيل:
— يا مريم، أبوكي كان شريكي. والأرض اللي بتدور عليها عيلة حسن مش مجرد أرض.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال:
— تحت الأرض دي فيه مستندات وحسابات وأصول تقدر تغيّر شكل العيلة كلها.
بصيت لياسر.
— مستندات إيه؟
قال:
— أبوكي اكتشف إن والد أحمد كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية.
— وبابا عرف؟
— وعرف كمان إن أحمد كان مشارك فيه.
هزيت راسي.
— لأ… أحمد وقتها كان لسه شاب.
قال ياسر:
— وده بالضبط اللي خلّى أبوكي يرفض يكمل.
رجعت أسمع التسجيل.
صوت والد أحمد قال:
— أبو مريم قرر يفضحنا. وفي الليلة اللي اختفى فيها…
توقف الصوت.
ثم عاد:
— حصلت حادثة.
شهقت.
— حادثة؟
ياسر قال:
— العربية اللي اتقال إن أبوكي مات فيها… ماكانتش حادثة عادية.
سألته:
— يعني اتق/تل؟
بص لي في عيني.
— مش معانا دليل يثبت الق/تل.
ثم أضاف:
— لكن معانا دليل إن الفرامل اتعبث بيها.
حطيت إيدي على بطني.
كنت بحاول أستوعب كل حاجة.
بابا.
أحمد.
والده.
الأرض.
والزواج.
كل حاجة بدأت ترتبط ببعضها.
قلت:
— طيب ليه أنا؟
ياسر رد:
— لأن أبوكي كان ذكي.
— إزاي؟
— قبل موته، نقل جزء من ملكيته باسمك.
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
— أنا؟!
— أيوه.
— بس أنا كنت بنت صغيرة!
— وده كان مقصود.
طلع ورقة تانية.
— كتب وصية فيها شرط.
قريتها.
وكان مكتوب إن الملكية تنتقل لي بالكامل عند بلوغي سن معينة، بشرط ألا أتزوج من خارج العائلة إلا بعد موافقة قانونية.
بصيت له.