عيد زواج سعيد حكايات حماده

 

ثم جاء صوت كلودين:

 

«وماذا لو اكتشفت؟»

 

ضحك ثاتشر.

 

«لن تفعل. نحن جعلناها تشك في نفسها منذ أشهر.»

 

أوقفت التسجيل.

 

وضعت الهاتف على الطاولة.

 

«هذا ليس كل شيء.»

 

نظرت إليها.

 

«ماذا تقصدين؟»

 

قالت:

 

«هناك اجتماع غدًا مع المستثمر الذي يريد شراء الشركة.»

 

ثم أضافت:

 

«ثاتشر يعتقد أنني سأساعده في إتمام الصفقة.»

 

«وهل ستفعلين؟»

 

نظرت إليّ طويلًا.

 

ثم هزت رأسها.

 

«لا.»

 

في صباح اليوم التالي، دخل ثاتشر غرفة الاجتماعات وهو واثق من نفسه.

 

كانت كلودين موجودة.

 

وكان المستثمر موجودًا.

 

وكان المحامي موجودًا.

 

لكنه لم يكن يعرف أنني كنت خلف الباب.

 

قال ثاتشر:

 

«كما أوضحنا، فإن نقل الملكية أصبح مسألة إجراءات فقط.»

 

ثم فتح الملف.

 

«كل شيء جاهز.»

 

قال المستثمر:

 

«وموافقة المالكة الحالية؟»

 

ابتسم ثاتشر.

 

«ستصل قريبًا.»

 

في تلك اللحظة فتحت الباب.

 

توقفت الأصوات.

 

نظر ثاتشر إليّ.

 

وللمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.

 

وضعت نسخة من اتفاقية الشراكة على الطاولة.

 

ثم وضعت تقرير المختبر بجانبها.

 

وأخيرًا، وضعت التسجيل الصوتي.

 

قلت:

 

«كنتَ تنتظر توقيعي.»

 

ثم نظرت إلى كلودين.

 

«لكنني لم أوقع شيئًا قط.»

 

لم يتكلم أحد.

 

أما ثاتشر، فجلس ببطء.

 

ثم قال:

 

«يمكنني تفسير كل شيء.»

 

أجبته:

 

«أنا متأكدة أنك تستطيع.»

 

وأخرجت هاتفي.

 

«لكن هذه المرة، لن أستمع إليك وحدي.»

 

وضعت الهاتف على الطاولة.

 

«المحامي، والشرطة، والمستثمر، وكل من يحتاج إلى معرفة الحقيقة سيستمع معك.»

 

عندها فقط أدرك ثاتشر أن الخطة التي قضى أشهرًا في بنائها لم تنهَر بسبب خطأ صغير.في صباح اليوم التالي، جلست أمام المحامي وأنا أضع التقرير الطبي على الطاولة.

 

قلت بصوت خافت:

 

«أريد أن أعرف كل شيء.»

 

أخرج من خزانة الملفات صندوقًا قديمًا يحمل اسم والدتي.

 

قال:

 

«كانت والدتك تعرف أن هناك احتمالًا أن يحاول أحدهم السيطرة على الشركة بعد وفاتها. لذلك أنشأت صندوقًا قانونيًا خاصًا، ووضعت فيه شروطًا لم تخبر بها سوى أنا.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *