عيد زواج سعيد حكايات حماده
ولم يعرف أن المحامي كان قد بدأ بالفعل باتخاذ الإجراءات القانونية.
بعد يومين، جاء ثاتشر إلى مكتبي في الشركة.
كان يحمل ملفًا بنيًا.
قال:
«نحتاج إلى توقيعك على بعض الأوراق.»
نظرت إلى الملف.
«ما هذه؟»
«إجراءات روتينية. إعادة تنظيم بعض المسؤوليات.»
«اتركها هنا.»
تردد.
«من الأفضل أن توقعي الآن.»
رفعت عيني إليه.
«لماذا؟»
للمرة الأولى، ظهر الغضب على وجهه.
«لأنني أحاول حماية الشركة.»
قلت:
«من ماذا؟»
لم يجب.
ثم أخذ الملف وغادر.
بعد أقل من ساعة، تلقيت رسالة من المحامي.
“لا توقعي أي شيء. لقد أرسلوا بالفعل نسخة من اتفاقية نقل الملكية إلى جهة خارجية.”
حدقت في الرسالة.
كانوا قد بدأوا الخطوة الأخيرة.
في ذلك المساء، اتصلت بكلودين.
أجابت بعد رنين واحد.
«مرحبًا؟»
قلت:
«أحتاج أن أراك.»
ساد الصمت.
«لماذا؟»
«لنتحدث عن الشركة.»
حاولت أن تبدو طبيعية.
«بالطبع. غدًا؟»
قلت:
«الليلة.»
وافقت.
التقينا في مقهى بعيد عن المكتب.
جلست أمامها وأنا أنظر إلى المرأة التي اعتبرتها يومًا أقرب صديقاتي.
قلت:
«هل تحبينه؟»
تغير وجهها.
«ماذا؟»
«ثاتشر.»
لم تجب.
كانت تلك الإجابة كافية.
لكنني لم أواجهها بما أعرفه.
قلت فقط:
«هل تعرفين ماذا كان يضع في الشاي؟»
تغير لون وجهها.
وهنا عرفت أنني وصلت إلى الحقيقة.
همست:
«أنت لا تفهمين…»
«إذن اشرحي لي.»
بدأت الدموع تتجمع في عينيها.
«لم أكن أعتقد أنه سيؤذيك.»
ضحكت بمرارة.
«لكنك كنت تعرفين.»
خفضت رأسها.
«في البداية، قال إنك تمرين بانهيار عصبي. قال إن الشركة ستنهار بسببك، وإنه يحاول إنقاذها.»
«ومتى عرفتِ الحقيقة؟»
لم تجب.
«كلودين.»
رفعت عينيها إليّ.
«منذ شهرين.»
ساد الصمت بيننا.
ثم أخرجت هاتفها.
«لدي شيء يجب أن تريه.»
فتحت تسجيلًا صوتيًا.
وكان صوت ثاتشر واضحًا.
«بعد أن توقّع، ستصبح الشركة لنا. لا تقلقي. لن تشك في شيء.»