رجعت من المأمورية
لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيده لأحمد لما تكون مستعد تعرف. قعدت على الكرسي. فتحت الظرف. كان جواه جواب. يا ابني أحمد،لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا مش موجود، أو حصلت حاجة خلتك تدور على الحقيقة أنا عارف إن أمك هتقول لك إن الأرض كلها حقها.
لكن ده مش صحيح الأرض اللي في البلد اتقسمت بيني وبين إخواتي، وبعد وفاة أبوك الكبير، أنا كتبت نصيبك ونصيب إخواتك في ورقة رسمية ما تسيبش حد يبيع حاجة باسمك وأهم حاجة خلي بالك من كريم. هو لسه صغير، ومش هيفهم اللي بيحصل أبوك. فضلت ماسك الجواب وقت طويل.
أبويا كان عارف إن فيه مشكلة. بس ليه ما قالش لي؟ يمكن لأنه كان عايز يحميني. يمكن لأنه كان خايف من أمي. أو يمكن لأنه كان مستني الوقت المناسب. دخلت منى الأوضة. لقيت حاجة؟ مديت لها الجواب. قريته. وبعدين قالت كريم كان يعرف؟
مش عارف. في نفس اللحظة، تليفوني رن. كان كريم. أخويا الصغير. رديت. ألو يا كريم. صوته كان متردد. أحمد إنت رجعت؟ أيوه. إنت فين؟ عند خالي. ليه؟ سكت. وبعدين قال عشان ماما قالت لي ما أرجعش البيت. حسيت بقلبي بيشد.
ليه قالت لك كده؟ مش عارف. بس أنا سمعتهم بيتكلموا عنك وعن منى. وكانوا بيقولوا إنك لو عرفت كل حاجة، هتسيب البيت. كريم، إنت تعرف حاجة عن الأرض؟ سكت شوية. وبعدين قال أنا شفت شريف وهو بيحط ورق في درج ماما. ورق إيه؟ مش عارف.
بس كان فيه صورة ليك وإنت في الجيش. بصيت لمنى. كريم، تقدر تجيب لي الورق ده؟ هحاول. بعد ساعة، كريم بعت لي صورة على واتساب. كانت صورة لعقد توكيل. التوكيل كان باسم أمي. ومكتوب فيه إنها تقدر تتصرف في جزء من الأرض نيابة عني. لكن التوكيل كان مزور.
لأن التوقيع اللي عليه كان توقيع قديم من أيام الجامعة، وأنا ما استخدمتوش في أي ورقة رسمية من سنين. اتصلت بعماد فورًا. عماد، عندي صورة لتوكيل مزور. ابعتهالي. بعد ما شاف الصورة، قال لازم نتصرف بسرعة. ليه؟ لأن فيه احتمال إنهم يحاولوا يسجلوا البيع رسمي قبل ما نوقفه.
الجزء السادس ليلة المواجهة في نفس الليلة، رجعنا البلد. عماد كان معانا، ومعاه محامي تاني متخصص في قضايا التزوير والنزاعات العقارية. أول ما دخلنا البيت، أمي قامت من مكانها. إنت جاي تعمل إيه؟ عماد رد جايين نتكلم في موضوع الأرض.