بعد دقائق، عاد.
«قال إنه لن يغادر.»
رفع والدي حاجبه.
«إذن دعه ينتظر.»
—
انتظر رولاند ساعتين.
ثم ثلاثًا.
وفي النهاية، غادر.
لكن قبل أن يرحل، ترك ظرفًا عند البوابة.
كان مكتوبًا عليه:
لسيمون.
لم أفتحه إلا في المساء.
كانت بداخله ورقة واحدة.
كتب فيها:
«أنا آسف.»
ثم تحتها:
«لم أدرك أنني كنت أخسرك حتى خسرتك فعلًا.»
لم أبكِ.
وضعت الورقة جانبًا.
ثم قلت لنفسي:
الاعتذار ليس هو التغيير.
—
في اليوم التالي، طلبت مني والدتي أن أعود إلى المنزل القديم لبعض الوقت.
قلت لها:
«أمي، هذا ليس منزلي بعد الآن.»
ابتسمت.
«بل هو منزلك دائمًا.»
ثم أشارت إلى الطابق العلوي.
«وإذا أردتِ أن تعرفي لماذا جهز والدك غرفة وين قبل أن يعرف حتى أنك ستتصلين به… فاسأليه.»
نظرت إلى والدي.
كان واقفًا عند النافذة.
قال دون أن يلتفت:
«لأنني كنت أعرف أنك ستعودين يومًا ما.»
توقفت.
«كنت تعرف؟»
التفت إليّ.
«الأب يعرف.»
ثم أضاف:
«حتى عندما تكون ابنته غاضبة منه.»
اقتربت منه.
«لماذا لم تبحث عني؟»
ساد صمت طويل.
ثم قال:
«لأنك طلبتِ مني أن أتركك تعيشين حياتك.»
شعرت بغصة في حلقي.
«كنت أريدك أن تقاتل من أجلي.»
أخفض عينيه.
«كنت أخشى أن أقاتل من أجل شيء لا تريدينه.»
ثم فتح ذراعيه.
وللمرة الأولى منذ عامين، عانقته.
—
بعد أسبوع، طلب رولاند أن يقابلني.
وافقت.
لكن ليس في منزلنا.
ولا في منزل والدي.
التقينا في مقهى هادئ.
جلس أمامي فترة طويلة دون أن يتحدث.
ثم قال:
«أريد أن أصلح كل شيء.»
قلت:
«كل شيء؟»
«نعم.»
«لا يمكنك إصلاح ثلاث سنوات في يوم واحد يا رولاند.»
هز رأسه.
«أعرف.»
«ولا يمكنك أن تجعلني أنسى ما حدث بمجرد أن تعرف من هو والدي.»
نظر إليّ.
«أنا لا أهتم بوالدك.»
نظرت إليه بصمت.
فقال:
«أو على الأقل… لا أريد أن أهتم.»
ابتسمت بحزن.
«لكن هذا هو الشيء الذي اكتشفته متأخرًا.»
سألني:
«ماذا؟»
قلت:
«أنك لم تكن تحترمني عندما ظننت أنني لا أملك شيئًا.»
ساد الصمت.
«والآن، بعدما عرفت أن لدي عائلة قوية ومالًا ونفوذًا، أصبحت فجأة خائفًا من خسارتي.»
خفض رأسه.
لم ينكر.
وهذا كان أهم شيء.
—
بعد شهر، بدأت إجراءات الانفصال.
لم أطلب من والدي أن يتدخل.
لم أطلب منه أن يهدد رولاند.
ولم أستخدم اسم عائلتي للحصول على شيء.
أردت فقط أن أعرف أن قراري كان قراري أنا.
إتبعنا