ضحكت فاي بسخرية.
«أمي، هي لم تكن متكبرة. نحن فقط لم نكن نعرف شيئًا عنها.»
نظر رولاند إليهما.
ثم قال:
«توقفا.»
كان صوته مختلفًا.
لأول مرة، لم يكن غاضبًا.
كان خائفًا.
«أنا أريد أن أعرف لماذا لم تخبرني.»
في تلك اللحظة، رن هاتفه.
ظهر رقم غير محفوظ.
تردد قبل أن يجيب.
«مرحبًا؟»
جاء صوت والدي من الطرف الآخر.
هادئًا.
باردًا.
«رولاند.»
تجمد.
«سيدي.»
«أنت اتصلت بمنزلي بحثًا عن ابنتي.»
«نعم.»
«لماذا؟»
لم يعرف رولاند ماذا يقول.
قال أخيرًا:
«كنت أريد أن أعرف أين هي.»
ضحك والدي ضحكة قصيرة بلا أي مرح.
«أنت تعرف أين هي.»
صمت.
ثم قال:
«هي مع والدها.»
شعر رولاند بأن شيئًا ثقيلاً سقط في صدره.
قال والدي:
«لكنني أريد أن أعرف شيئًا واحدًا.»
«ما هو؟»
«لماذا تركت زوجتك بعد ستة أيام من ولادتها، وأخذت سيارتها، ومقعد طفلها، وحقيبة حفاضات طفلتها، وذهبت إلى عشاء عائلي لم تدعُها إليه؟»
لم يجب رولاند.
لأن الإجابة كانت أسوأ من أن تُقال.
قال والدي:
«وأريد أن أعرف لماذا كتبت زوجتك في رسالتها أنها تحتاج إلى مكان تعتبر فيه هي وابنتها من العائلة.»
نظر رولاند إلى الرسالة الموضوعة على الطاولة.
لم يكن لديه جواب.
قال والدي:
«رولاند، ابنتي لم تتصل بي طوال عامين.»
توقف قليلًا.
«هل تعرف لماذا؟»
قال رولاند:
«لا.»
«لأنها كانت تحاول بناء حياة معك.»
شعر رولاند بالاختناق.
تابع والدي:
«وكانت مقتنعة أن والدها لم يعد جزءًا من تلك الحياة.»
ثم أضاف:
«لكن عندما اتصلت بي الليلة، لم أسألها لماذا.»
صمت.
«سألتها فقط إن كانت هي وطفلتها بأمان.»
ثم أغلق الخط.
—
في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت طرق خفيف على باب غرفتي.
كانت وين نائمة.
فتحت الباب.
كان والدي واقفًا في الخارج.
للحظة، لم يقل أي منا شيئًا.
ثم نظر إلى حفيدته.
وقال:
«هل تسمحين لي بحملها؟»
ابتسمت رغم الدموع التي تجمعت في عيني.
«طبعًا.»
حمل وين بين ذراعيه للمرة الأولى.
ظل ينظر إليها طويلًا.
ثم قال:
«إنها تشبهك.»
ضحكت.
«الجميع يقول إنها تشبه رولاند.»
هز رأسه.
«لا. هذه الذقن ذقنك.»
ضحكت مرة أخرى.
وللمرة الأولى منذ سنوات، شعرت أنني عدت إلى مكاني الحقيقي.
—
بعد ساعة، دخل رايموند غرفة الطعام.
وقال:
«السيد كالدويل، هناك سيارة وصلت.»
نظر إليّ والدي.
«من؟»
«رولاند.»
تجمدت يدي حول فنجان القهوة.
قال والدي:
«هل تريدين أن أقابله؟»
فكرت قليلًا.
ثم قلت:
«لا.»
نظر إليّ.
«متأكدة؟»
«نعم.»
تنفست ببطء.
«أريد أن يتعلم شيئًا هذه المرة.»
«ما هو؟»
نظرت إلى وين.
«أنني لست مضطرة إلى فتح الباب لمجرد أنه قرر أخيرًا أن يطرق.»
أومأ والدي.
ثم قال لرايموند:
«أخبره أن سيمون لن تستقبله اليوم.»
خرج رايموند.
إتبعنا