بعد ما تبرعت

كان عندها مدربين خاصين، ورعاة، واسم عيلتها كان دايمًا موجود في صفحات

المجتمع.
وأنا كان معايا جزمة رقص متخيطة كذا مرة، وأبويا وأمي قاعدين في الصف التالت.
أنا اللي كسبت.
وريم جت التانية.
عمري ما تخيلت إن الليلة دي ليها علاقة بكريم.
سارة أخدت الكأس اللي كان المفروض يبقى من نصيب ريم قال مروان.
وعشان كده كريم بدأ يرتبط بيها رد حسام. في الأول كان لازم يخليها تحبه. وبعد كده يخليها تدفع تمن اللي عملته.
سندت ضهري على الحيطة.
تلات سنين.
تلات سنين وأنا بحاول أفهم إزاي كريم ممكن يبقى حنين ومحبوب لمدة أسبوع، وبعدها يتحول لشخص قاسې الأسبوع اللي بعده.
تلات سنين وأنا مقتنعة إني حساسة زيادة.
إني بتعلق زيادة.
إني مش واثقة في نفسي.
وفجأة سمعت صوته.
وبعدين بلاش تكبروا الموضوع. سارة هي اللي بتحط نفسها في المواقف دي. محدش غصبها تعمل حاجة.
ما كانش فيه ذرة ندم.
ولا حتى إحساس بالذنب.
كان فيه بس لا مبالاة.
رجعت لورا قبل ما يشوفوني.
خرجت من المستشفى.
وقعدت على دكة خرسانة جنب الجراج، وبصيت للكدمة اللي بدأت تظهر في دراعي.
موبايلي رن.
كانت أمي.
سارة، أبوكي مضى خلاص عقد البيت في بورسعيد. هننقل الأسبوع الجاي. ولسه أوضتك موجودة.
بقالهم شهور بيطلبوا مني أروح معاهم.
وكنت دايمًا برد بنفس الجملة
مش هقدر أسيب كريم.
بصيت لدراعي.
وفكرت

في الستة وتسعين مرة اللي اتعرضت فيهم للإهانة، واللي اتحولت بالنسبة لمجموعة رجالة شايفين نفسهم فوق الحساب، لمجرد وسيلة للضحك.
ماما.
أيوه؟
خليلي الأوضة.
قفلت المكالمة.
بعد ثانية واحدة، وصلتني رسالة من كريم
تعالي بكرة البيت. لسه فاضل تلات حاجات لازم نخلصهم.
ما كنتش عارفة إيه هما رقم 97 و و.
لكن في نفس اليوم اكتشفت إن الأخيرة ما كانتش مجرد لعبة سخيفة.
كانت حاجة متخططة عشان تدمرني قدام الكل.
الجزء الثاني
بالليل، طلعت شنطتين من الدولاب في شقتي في الدقي.
لأول مرة من تلات سنين، ما كنتش بفكر إزاي أصلح علاقتي بكريم.
كنت بفكر إزاي أخرج منها.
حطيت الورق المهم، والهدوم، والصور.
وفي قاع صندوق قديم، لقيت جزمة الرقص الفضية اللي كسبت بيها البطولة.
مسكتها شوية.
طول السنين اللي فاتت، كريم كان خلاني أحس إن الفوز ده حاجة المفروض أندم عليها.
حطيت الجزمة جنب سلة الژبالة.
الساعة كانت اتنين بعد نص الليل لما حد خبط على باب شقتي.
سارة، افتحي.
كريم.
قربت من الباب من غير ما أشيل الترباس.
امشي.
مالك؟
صوته ما كانش فيه خوف عليا.
كان متضايق.
سمعتك في المستشفى.
سكت.
وبعدها سأل
مين قالك؟
السؤال لوحده كان كفاية.
ما سألنيش إذا كنت كويسة.
ما أنكرش حاجة.
كل اللي كان عايز يعرفه هو مين اللي خانه وقال لي.
سمعتكم كلكم.
سارة، أكيد فهمتي غلط.
سحبوا مني ډم عشان حاډثة عمرها ما حصلت.
كانت مجرد مقلب.
فضلت باصة للباب.
مقلب؟
محدش أجبرك تتبرعي.
الكلمة دي طفت آخر حاجة كانت لسه موجودة جوايا من البنت اللي بتحبه.
عندك حق.
كريم سكت.
محدش أجبرني.
أخدت نفس.
ومحدش هيجبرني أفضل معاك.
ضحك ضحكة قصيرة.
إنتِ مش هتنهي علاقة بقالها تلات سنين عشان حاجة زي دي.
أنا أنهيتها خلاص.
خبط على الباب پعنف.
بعد كل اللي عملته عشانك؟
قول لي حاجة واحدة عملتها عشاني.
رد من غير تفكير
فتحتلك أبواب دايرتي.
زمان، كنت ممكن أكون ممتنة للجملة دي.
لكن الليلة دي حسيت بالخجل إني قبلت بالقليل ده كل السنين دي.
خلعت السلسلة اللي جابهالي في أول ذكرى لينا، وعديتها من تحت الباب.
خد دي كمان.
هتندمي يا سارة.
سمعت خطواته وهو بيبعد.
وصل أبويا وأمي الصبح.
أبويا شاف الکدمة اللي في دراعي.
كريم له علاقة بالموضوع؟
هزيت راسي.
ما طلبش تفاصيل.
كل اللي عمله إنه شال صندوق تاني.
أمي لقت جزمة الرقص.
دي مش هتيجي معاكي؟
مش عايزة أشوفها تاني.
حطتها جوه صندوق.
خليها معاكي لحد ما تبطل تكون مرتبطة بالذكرى دي.
الليلة دي نمنا في فندق قريب من المطار.
الساعة 1034، جالي اتصال من رقم مش متسجل.
سارة، ما تقفليش.
عرفت الصوت.
ريم.
إنتِ عايزة إيه؟
عايزة أقولك إني ما كنتش أعرف موضوع الډم.
ضحكت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *