تحطم على الأرض.
انتشر الزجاج في كل مكان.
لكن لا أحد تحرك.
كانت أمي تحدق في إيثان، ثم في والدي، ثم فيّ.
وأخيرًا قالت بصوت خافت:
«أنت لا تعرف السبب الحقيقي الذي فعلتُ كل هذا من أجله.»
رفع إيثان عينيه إليها.
«إذن أخبرينا.»
ابتلعت أمي ريقها.
ثم قالت جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:
«كنت أحاول حمايتها… من الشخص الذي كان يلاحقها منذ أن كانت في كلية الطب.»
نظرت إلى إيثان.
ثم إلى والدي.
لم أفهم.
لكن إيثان شحب وجهه فجأة.
وكأنه، للمرة الأولى، لم يكن يعرف ما ستقوله.
ثم همست أمي:
«لأن هذا الشخص… لم يكن غريبًا عنها.»
وتوقفت.
«كان يعرفها جيدًا.»
ثم نظرت إليّ مباشرة.
«وكان يعرف كل شيء عن حياتها.»
في تلك اللحظة، رن هاتف أحد الحاضرين.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغير وجهه.
رفع عينيه نحوي وقال:
«هناك شخص أرسل لكِ رسالة الآن.»
مد الهاتف نحوي.
وعندما قرأت الرسالة، شعرت بأن قلبي توقف.
كان مكتوبًا:
«مبروك على الخطوبة. لكن هل أخبركِ إيثان بعدُ لماذا يعرف كل شيء عن ماضيك؟»
رفعت عيني ببطء نحو خطيبي.
ولأول مرة منذ عرفته…
لم أعرف ماذا أصدق.
ظللت أحدق في الرسالة، غير قادرة على رفع عيني نحو إيثان.
كان أول شعور انتابني هو الخوف.
ثم الشك.
وأخيرًا… الغضب.
رفعت الهاتف أمامه وقلت:
«لماذا يعرف شخص غريب كل هذا عني؟ ولماذا يقول إنك تعرف ماضيّ بالكامل؟»
لم يجب إيثان فورًا.
وهذا الصمت كان كافيًا ليجعل قلبي ينقبض.
لكن قبل أن أتمكن من قول شيء آخر، تقدمت أمي نحوي.
وللمرة الأولى في حياتي، لم أرَ في وجهها الغضب أو الغرور.
رأيت الخوف.
قالت:
«لأن إيثان كان يعرف الحقيقة قبل أن تقابليه بسنوات.»
توقفت أنفاسي.
نظر الجميع إليه.
أخيرًا تنهد إيثان.
وقال:
«نعم.»
شعرت بدموعي تتجمع في عيني.
«كيف؟»
أجاب بهدوء:
«لأن الرجل الذي كان يلاحقك في الجامعة كان والدي.»
ساد الصمت.
لم أفهم.
ثم أكمل:
«كان والدي طبيبًا أيضًا. لكنه لم يكن رجلًا جيدًا. عندما اكتشف أنك كنتِ قد رأيتِ شيئًا لم يكن من المفترض أن تريه في المستشفى، حاول أن يجعلك تصمتين.»
بدأت أتذكر.
ذلك اليوم القديم.
الملف الطبي الذي وجدته بالخطأ.
الأرقام التي لم تتطابق.
المحادثة التي سمعتها بين طبيبين.
ثم التهديدات الغامضة التي بدأت تصلني.
كنت أظن أنني تخيلت كل شيء.
لكنني لم أفعل.
قال إيثان:
«أمي عرفت أن والدي كان يراقبك. حاولت إبعادك عن الخطر، لكنها اختارت أسوأ طريقة ممكنة.»
التفتُّ إلى أمي.
«فأجبرتِني على ترك الطب؟»
أومأت والدموع تنهمر على وجهها.
«كنت خائفة عليكِ.»
صرخت:
«فدمرتِ حياتي؟!»
أجابتها وهي تبكي:
«كنت أعتقد أن خسارة حلمك أفضل من خسارة حياتك.»
ساد الصمت.
ثم أضاف إيثان:
«لكنها لم تخبرني أنها أخبرتك بأنك فشلت. لم أعرف ذلك إلا بعد أن بدأت أبحث في الماضي بنفسي.»
قلت:
«وماذا عن زواجي الأول؟»
أغمضت أمي عينيها.
أجاب إيثان:
إتبعنا