اخ واخته اختفوا
ووضعها بالقرب من مكان بعيد عن الممر.
ثم استخدم أداة لصناعة آثار أقدام تشبه آثار الدب.
وخدش الأشجار بأداة معدنية.
ووضع ډم حيوان على قطعة من ملابسهم.
ثم نقل السيارة إلى موقف أقرب للمنطقة.
تركها مقفولة.
ورجع.
كل شيء أصبح جاهزًا.
في البيت
الأب اتصل بابنه.
مرة.
مرتين.
ثلاث.
لا رد.
ثم اتصل بأخته.
لا رد.
بعدها اتصل بالشرطة.
وبدأ البحث.
في أول ليلة، وجدوا السيارة.
وفي الصباح
وجدوا الكاب.
ثم النظارة.
ثم آثار الأقدام.
أحد رجال الإنقاذ قال
ممكن يكون هجوم دب.
الأب قال
فين ولادي؟
محدش عرف يجاوب.
بدأ البحث.
فرق إنقاذ.
كلاب.
طائرات.
رجال غابات.
لكنهم كانوا يبحثون في نطاق معين بناءً على آخر موقع معروف.
والرجل كان يعرف خطة البحث.
لأنه سبق واشتغل في المنطقة.
كان يعرف إن فرق البحث ستتحرك على الممرات المعروفة أولًا.
والمخبأ الذي يحتجزهم فيه كان بعيدًا عن تلك الممرات، تحت مبنى قديم لا يظهر من الخارج كأنه مأهول.
وفوقه نباتات وأخشاب.
لم يكن هناك دخان.
ولا ڼار.
ولا مصدر ضوء ظاهر.
وكان الطعام والمياه مخزنين مسبقًا.
مر أسبوع.
ثم شهر.
ثم ثلاثة.
لا أثر.
القضية أصبحت معروفة في المنطقة.
لكن مع الوقت
بدأ الناس يفقدون الأمل.
إلا الأب والأم.
الأم كانت تحتفظ بغرفتهما كما هي.
والأب كان يرجع للغابة.
كل أسبوع.
كان يقف عند العربية.
ثم يقول
أنا لسه بدور عليكم.
مر عام.
ثم عام آخر.
والرجل
كان ينقل الشابين بين أماكن مختلفة.
لم يكن يحتفظ بهما في مكان واحد.
كان ينقلهم كلما شعر إن المكان أصبح خطرًا.
ولهذا لم يكن هناك مخبأ واحد يكفي لتفسير السنوات الأربع.
كانت شبكة من ثلاثة أماكن صغيرة.
واحد للنوم.
واحد لتخزين الطعام.
وواحد
بعيد يستخدمه عند الحاجة.
وكان يأخذ الطعام من خارج الغابة بكميات قليلة حتى لا يلفت الانتباه.
أما الماء
فكانت المخابئ قريبة من مصادر مياه طبيعية.
الشاب حاول الهرب عدة مرات.
وفي إحدى المرات
نجح في فك قيده.
خرج من المخبأ.
لكنه لم يعرف أين هو.
سمع صوت الرجل.
هرب بين الأشجار.
وبعد ساعات
وجد نفسه عند منحدر.
لم يكن يعرف هل يكمل أم يرجع.
وبينما
كان
يبحث عن طريق
وجد قطعة قماش زرقاء مربوطة على شجرة.
عرف فورًا إنها من أخته.
كانت تستخدمها لتحديد الطريق.
اتبعها.
حتى وصل إلى مكان آخر.
وجد أخته هناك.
قال
إنتِ اللي عملتي العلامات؟
قالت
أيوه.
ليه؟
عشان لو خرجنا من هنا يومًا نعرف نرجع.
قال
هنخرج.
قالت
وعد؟
قال
وعد.
كانت
أختهم أكثر شخص حاول مقاومة الخاطف.
كانت تحفظ التواريخ.
وترسم الأماكن.
وتكتب ملاحظات صغيرة.
وكانت تخبئها في أماكن لا يتوقعها.
مرة داخل حافة خشبية.
مرة
تحت حجر.
ومرة داخل بطانة ملابسها.
كانت تعرف إنها لو ماټت
لازم تسيب دليل.
بعد مرور حوالي عام ونصف
حدث شيء غيّر كل شيء.
الرجل كان يدخل أحد المخابئ.
ولم يكن يعرف أن الشاب كان يراقبه.