الطفلة المنقذة حكايات ميدو

 

ثم هزت كتفها بقوة.

 

لكن لم يحدث شيء.

 

لم تكن تعرف معنى كلمة «فاقدة الوعي».

 

كل ما كانت تعرفه هو أن أمها نائمة منذ وقت أطول بكثير من المدة التي يفترض أن يستمر فيها النوم ليلًا.

 

وبقيت الطفلة قريبة من شقيقيها لمدة يومين.

 

وفي اليوم الثالث، أصبح أحد التوأم هادئًا جدًا لدرجة أنها شعرت بالخوف.

 

ولهذا قررت أخيرًا أن تغادر المنزل.

 

لفّت الطفلين بعناية، ووضعتهما داخل العربة، ثم بدأت تسير باتجاه المكان الوحيد الذي كانت تعتقد أنه يستطيع مساعدة المرضى.

 

المستشفى.

 

وضعت موظفة الاستقبال يدها على فمها للحظة من شدة التأثر، ثم سألت الطفلة عن مكان المنزل.

 

لم تكن تعرف العنوان.

 

لكنها كانت تعرف الطريق.

 

وصفت صندوق بريد، وممرًا طويلًا يؤدي إلى المنزل، والمنعطفات التي تتذكر أنها سلكتها.

 

تم استدعاء فريق طوارئ، بينما بدأ العاملون في المستشفى بمحاولة تحديد الطريق الذي سارت فيه الطفلة.

 

وفجأة، أدخلت الصغيرة يدها تحت ياقة كنزتها.

 

كان هناك مفتاح منزل صغير معلق بخيط حول رقبتها.

 

همست:

 

— أمي تقول إنني لا يجب أن أضيّعه.

 

جثا أحد المسعفين أمامها ومد يده.

 

وقال:

 

— هل يمكنني استعارتُه حتى نذهب ونساعدها؟

 

حدقت الطفلة في المفتاح، ثم نظرت إلى الممر الذي نُقل إليه شقيقاها.

 

وأخيرًا، نزعت الخيط من حول رقبتها.

 

وقالت:

 

— أحضروا أمي أيضًا.

 

ثم وضعت المفتاح في يده.

 

أغلق المسعف قبضته حول المفتاح، وركض عبر أبواب سيارة الإسعاف…

 

يتبع في التعليقات 👇

 

لايك وكومنت ومتابعه هنا hekaya ليصلك باقي القصه

 

انطلقت سيارة الإسعاف بسرعة، بينما بقيت الطفلة في المستشفى مع شقيقيها.

 

مرت الدقائق ببطء شديد.

 

كانت تجلس على الكرسي الصغير، وقد ضمت ركبتيها إلى صدرها، وعيناها لا تفارقان باب غرفة الطوارئ.

 

اقتربت منها الممرضة وقالت:

 

— هل أنتِ خائفة؟

 

هزت الطفلة رأسها، ثم قالت بصوت خافت:

 

— أنا خائفة على أمي… وعلى أخي.

 

أمسكت الممرضة بيدها.

 

— الأطباء يعتنون بهما الآن.

 

لكن الطفلة سألت فجأة:

 

— هل سيعيش؟

 

ساد الصمت للحظة.

 

ثم ابتسمت الممرضة وقالت:

 

— نحن نبذل كل ما نستطيع.

 

في تلك اللحظة، داخل سيارة الإسعاف، كان المسعف يحمل المفتاح الصغير في يده.

 

كان يفكر في شيء واحد فقط:

 

كيف استطاعت طفلة في السادسة أن تفعل كل هذا وحدها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *