الطفلة المنقذة حكايات ميدو
بعد دقائق، وصل الفريق إلى المكان الذي وصفته الطفلة.
كان منزلًا صغيرًا في نهاية طريق طويل، تحيط به الأشجار.
دخل المسعفون بسرعة.
نادوا:
— هل هناك أحد هنا؟
لا إجابة.
ثم وجدوا المرأة في غرفة النوم.
كانت مستلقية على السرير، بالكاد تستجيب.
تحقق المسعفون من تنفسها وضغطها، وسرعان ما أدركوا أنها كانت في حالة طبية خطيرة وتحتاج إلى النقل فورًا إلى المستشفى.
لكن قبل أن يرفعوها على النقالة، لاحظ أحدهم شيئًا بجوار السرير.
كانت هناك ثلاثة أكواب ماء.
وعاء صغير من الحبوب.
وبقايا طعام تركته الطفلة بجانب أمها.
فهم المسعف عندها أن الصغيرة لم تكن تبالغ عندما قالت إنها حاولت إيقاظ أمها بكل الطرق التي تعرفها.
كانت تحاول إنقاذ والدتها منذ أيام.
نُقلت الأم إلى المستشفى.
وفي الوقت نفسه، كان الأطباء لا يزالون يعملون على التوأم.
كان أحدهما يعاني من الجفاف والإرهاق الشديد، بينما كان الآخر في حالة أكثر خطورة.
مرت ساعات طويلة.
ثم خرج الطبيب أخيرًا.
رفعت الطفلة رأسها بسرعة.
— هل هما بخير؟
ابتسم الطبيب.
— هما الآن في أمان.
تنفست الطفلة الصعداء، وبدأت الدموع تنهمر من عينيها لأول مرة منذ وصولها.
ثم سألت:
— وأمي؟
نظر الطبيب إلى الممرضة.
كانت والدتها قد وصلت للتو إلى قسم الطوارئ.
قال الطبيب:
— أمكِ تتلقى العلاج الآن. لقد أحضرتها سيارة الإسعاف في الوقت المناسب.
وضعت الطفلة يديها على وجهها وبكت.
لكنها لم تكن تبكي خوفًا هذه المرة.
كانت تبكي لأنها أخيرًا شعرت أن بإمكانها التوقف عن القلق.
في اليوم التالي، استيقظ أحد التوأم وتحسن تنفسه بشكل واضح.
وبعد فترة قصيرة، بدأ الآخر يستجيب للعلاج أيضًا.
أما الأم، فاحتاجت إلى عدة أيام من العلاج والمراقبة قبل أن تستعيد وعيها بالكامل.
وعندما فتحت عينيها، كان أول شيء رأته هو ابنتها.
كانت الصغيرة جالسة بجوار سريرها، ممسكة بيدها.
همست الأم:
— ماذا حدث؟
اقتربت الطفلة منها وقالت:
— كنتِ نائمة ولم أستطع إيقاظكِ.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وأضافت:
— لذلك أخذت التوأم إلى المستشفى.
لم تستطع الأم الكلام.
نظرت إلى ابنتها، ثم إلى يديها الصغيرتين.
كانتا مليئتين بالخدوش والاحمرار من دفع العربة لمسافة طويلة.
احتضنتها الأم وهي تبكي.
— أنا آسفة يا صغيرتي.