كل صباح
الجزء التاني السر اللي كان مستخبي في بيت عيلة جوزي
من اللحظة اللي جهاز التتبع وقف فيها قدام بيت عيلة أحمد، وأنا كنت حاسة إن قلبي بيتسحب من مكانه.
البيت ده ما كانش غريب عليا.
ده بيت عيلة جوزي في القاهرة الجديدة، البيت اللي كنا بنروح نزوره كل جمعة تقريبًا، واللي كانت بتعيش فيه حماتي، ومدام سلوى، وعم جوزي، الحاج محمود، اللي كان بالنسبة لأحمد أكتر من أب.
لكن اللي خلاني أتجمد في مكاني، مش عنوان البيت…
اللي خلاني أحس إن الأرض بتلف بيا، إن الإشارة فضلت ثابتة جوه البيت لمدة تلات أيام كاملة، رغم إن أحمد كان كل يوم بيخرج من شقتنا الصبح، يبوسني على جبيني، ويقولي إنه رايح الشركة.
تلات أيام!
يعني الشخص اللي كان بيتحرك بالجهاز ما خرجش من البيت، أو على الأقل ما خرجش من المنطقة اللي الإشارة بتحددها.
والأغرب إن أحمد كان طول التلات أيام دول بيتصرف بشكل طبيعي جدًا.
بيفطر معايا.
بيسألني عن شغلي.
وبيفتكر يجيبلي الورد اللي بحبه كل خميس.
وفي كل صباح، قبل ما يخرج، كان بيبصلي نفس البصة اللي بقيت بكرهها.
بصة واحد مستني يمسك عليكي غلطة.
في البداية، افتكرت إنه شاكك فيا بسبب شغلي، أو بسبب إن عندي اجتماعات كتير في القاهرة، وإنه عايز يعرف أنا بروح فين.
لكن بعد ما عرفت إن الجهاز وصل لبيت عيلته، بدأت أشك إن الموضوع أكبر من مجرد مراقبة.
اتصلت بصاحبي حسام، اللي كان بيساعدني أتابع الإشارة.
قلتله
حسام، الجهاز لسه في نفس المكان؟
رد عليا
أيوه يا مريم. الإشارة موجودة جوه نفس النطاق من تلات أيام. بس خلي بالك، أنا بقدر أحدد المنطقة، مش الأوضة اللي الجهاز موجود فيها.
سألته
وتقدر تعرف لو الجهاز اتحرك من مكانه؟
أقدر أتابع الحركة، لكن لو حد شاله أو فصل البطارية، الإشارة هتختفي. وإنتِ متأكدة إنك عايزة تكملي؟
بصيت ناحية باب الشقة.
أحمد كان لسه في الشركة، وأنا كنت قاعدة لوحدي.
قلت
أنا محتاجة أعرف الحقيقة.
رد حسام بجدية
طيب اسمعيني كويس. ما تواجهيش حد قبل ما تفهمي اللي بيحصل. ولو الموضوع فيه أوراق أو ملكية أو فلوس، خلي كل حاجة قانونية، وما تدخليش مكان مش من حقك تدخليه.
قفلت معاه، وفضلت قاعدة قدام الموبايل.
كنت عارفة إن الخطوة الجاية ممكن تغيّر حياتي كلها.
لكن كان لازم أروح البيت ده.
مش علشان أواجه أحمد.
علشان أعرف مين اللي كان