اختفت
يوم في عمري، هفضل فاكر إنك وعدتيني تكلميني.
ضحك ضحكة قصيرة حزينة.
واتأخرتي شوية.
ثم مشي.
في اليوم التالي، أُغلق ملف القضية رسميًا.
كتب المحقق في الصفحة الأخيرة
تم تحديد سبب الۏفاة، وتحديد المسؤول، والعثور على جميع الأدلة الأساسية، وإبلاغ الأسرة بالحقيقة.
ثم أغلق الملف.
لكن قبل ما يحطه في الأرشيف…
بص للصورة الأخيرة.
صورة العظمة التي سقطت من العش.
وكتب تحتها
أحيانًا، الدليل لا يبحث عن الشرطة… الشرطة هي التي تبحث عنه.
وهكذا انتهت القضية.
مش باختفاء جديد.
ولا بسر جديد.
ولا بشخص مجهول يظهر في آخر لحظة.
لكن بإجابة كاملة.
البنت دخلت الجبل بمفردها.
كانت تبحث عن دليل على تلوث بيئي.
اكتشفت نشاطًا غير قانوني.
صورت الأدلة.
واجهت الشخص المسؤول.
أصيبت أثناء المواجهة.
وكان من الممكن إنقاذها.
لكن الخۏف والطمع دفعا الشخص المسؤول لإخفاء الچريمة.
بعد ۏفاتها، حاول ډفن كل شيء.
لكن الطبيعة رفضت تساعده.
جزء من ملابسها وصل إلى عش صقر.
وعظمة بشړية سقطت من العش.
العظمة أعادت فتح القضية.
والقضية كشفت الملابس.
والملابس قادت للمكان.
والمكان قاد للدفتر.
والدفتر قاد للكاميرا.
والكاميرا قادت للتسجيل.
والتسجيل قاد للمتهم.
والمتهم قاد إلى مكان ډفن بقية الچثمان.
وفي النهاية…
ظهرت الحقيقة كاملة.
بعد تسعة شهور من اختفائها، لم تكن الشرطة هي التي عثرت على أول دليل.
كان صقر.
صقر حمل قطعة من القماش.
وسقطت منه عظمة.
والعظمة كانت كفاية عشان تقول
أنا هنا.
وبعدها…
كل شيء بدأ يتحرك.
لأن الحقيقة مهما اتدفنت…
ومهما اتغطت بالتراب…
ومهما حاول صاحبها يخبيها…
بتفضل موجودة.
مستنية لحظة واحدة بس.
لحظة حد يلاقيها.
وأحيانًا…
الحقيقة لا تظهر في مكان متوقع.
ولا في ملف.
ولا في شهادة.
ولا في اعتراف.
أحيانًا…
بتقع من عش صقر.
النهاية.