اختفت
البحث المكثف.
والدها رفض يقتنع.
قال
لازم تكملوا.
القائد قال
إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه.
لأ.
فتشنا كل المنطقة.
مش كل المنطقة.
المنطقة واسعة جدًا.
يبقى وسعوها.
سكت الرجل.
ثم قال
هنراجع الخرائط مرة تانية.
لكن البحث لم يقدم شيئًا.
الفصل الخامس تسعة شهور من الصمت
مرت الأيام.
ثم الأسابيع.
ثم الشهور.
القضية تحولت من بحث نشط…
إلى ملف.
الصحف كتبت عنها.
الناس شاركت صورتها.
متنزهون كتير كانوا بيدوروا عليها بأنفسهم.
لكن الوقت كان بېقتل الأمل.
بعد ثلاثة شهور، لم يعد أحد يتوقع العثور عليها حية.
بعد ستة شهور، بدأ البعض يتعامل مع الأمر كأنه ۏفاة غير مثبتة.
لكن والدها كان يرفض.
كل مرة حد يقول له
لازم تتقبل إنها ممكن تكون ماټت.
كان يرد
أنا هتقبل لما أشوف دليل.
ما كانش يعرف إن الدليل بالفعل كان موجودًا…
بس بعيد جدًا عن المكان اللي فتشوا فيه.
الفصل السادس اليوم الذي سقط فيه الدليل من السماء
مارس 2013.
الثلوج بدأت تسيح.
عالم أحياء كان بيعمل مسحًا لأعشاش الصقور.
وصل لشجرة ضخمة.
العش كان فوقها بحوالي ستة أمتار.
طلع.
ثبت نفسه.
بدأ يفحص العش.
كتب ملاحظاته.
ثم لاحظ قطعة قماش.
لونها أزرق.
مد إيده.
سحبها.
نظر إليها.
ما فهمش في البداية.
كانت قطعة ملابس.
لكن ليه صقر يحط حاجة زي دي؟
بدأ يفك الأغصان.
وفجأة…
وقعت عظمة.
تدحرجت على حافة العش.
مسكها.
قلبها.
ثم ثبت مكانه.
شكلها كان واضح.
بشړية.
نزل بسرعة.
اتصل بالشرطة.
وصلت الشرطة.
العش اتصور.
كل شيء اتوثق.
العظمة اتاخدت.
قطعة القماش اتاخدت.
والمكان كله اتقفل.
بعد أيام، النتيجة ظهرت.
العظمة بشړية.
والتحليل الوراثي أكد
العظمة تخص البطلة.
والدها كان في مكتب الشرطة.
لما الضابط قال له
لقينا بقاياها.
ما سألش
فين؟
سأل
كانت لوحدها؟
الضابط سكت.
والدها فهم.
وقعد.
حط إيده على وجهه.
وقال
كنت عارف.
لكن بعد دقائق، رفع رأسه.
عايز أعرف حصل إيه.
الفصل السابع الجبل يتكلم
رجعت الشرطة للمنطقة.
المرة دي مش بيدوروا على شخص حي.
كانوا بيدوروا على چريمة.
فحصوا الأرض.
الأشجار.
الممرات.
المنحدرات.
وبعد ساعات، لقوا قطعة ثانية من ملابسها.
وبعدها جزء من دفتر.
الجزء كان متضرر.
لكن كلمة واحدة كانت واضحة
17
المحقق مسك الورقة.
الرقم ده معناه إيه؟
رجعوا لكل ملاحظاتها.
فيه أرقام كتير.
لكن رقم 17 كان بيتكرر.
مرة جنب قياس مياه.
ومرة جنب إحداثيات.
ومرة جنب كلمة غير مكتملة.
بدأوا يراجعوا الخرائط.
وفجأة…
ظهر شيء.
النقطة 17 كانت قريبة من طريق خدمة قديم.
طريق المفروض إنه متوقف عن الاستخدام من سنين.
لكن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت آثار إطارات حديثة.
حد كان لسه بيستخدمه.
الفصل الثامن السر
الشرطة راحت للمكان.
الطريق كان ضيق.
مليان أغصان.
وفي نهايته…
كوخ قديم.
الباب كان شبه مخلوع.
الداخل مليان تراب.
لكن آثار الإطارات كانت موجودة.
فتشوا.
لقوا بطارية قديمة.
حبل.
قطعة قماش.
وعلبة دواء.
العلبة كانت جديدة نسبيًا.
اترسلت للمعمل.
الدواء كان مسكن قوي.
لكن الأهم…
كان فيه اسم شركة مطبوع على العبوة.
نفس الشركة اللي كانت بتشتغل في المنطقة.
بدأ التحقيق يتحرك.
الشركة كانت مسؤولة عن مشروع قديم.
والمشروع كان مرتبطًا بمياه المنطقة.
لما راجعوا الملفات…
لقوا مخالفات.
لكن المخالفات كانت متوقفة.
ليه؟
لأن التقارير الرسمية كانت بتقول إن المياه سليمة.
لكن بحث البطلة كان بيقول العكس.
رجعوا لأوراق الجامعة.
اكتشفوا إنها كانت جمعت عينات.
وكانت النتائج الأولية بتشير إلى تلوث.
لو النتائج تأكدت…
كان المشروع هيتوقف.
والشركة هتخسر ملايين.
المحقق قال
دلوقتي عندنا دافع.
لكن لسه مفيش قاټل.
الفصل التاسع أول كڈبة
استدعوا أحد العمال.
سألوه
كنت في المنطقة يوم 15 يونيو؟
قال
لأ.
المحقق حط قدامه صورة عربية الشركة.
دي عربية الشركة؟
آه.
كانت في الجبل.
ممكن.
مين كان سايقها؟
سكت.
سألتك.
مش فاكر.
المحقق ابتسم.
كويس.
طلع ورقة.
لأننا فاكرين.
العامل بدأ يتوتر.
العربية كانت معايا.
ليه كذبت؟
خفت.
من مين؟
ما ردش.
من صاحب الشركة؟
العامل رفع عينه.
ثم نزلها.
المحقق فهم.
بعد ساعات…
العامل انهار.
وقال
أنا ما قتلتهاش.
المحقق قال
أنا ما قلتش إنك قټلتها.
العامل سكت.
المحقق قرب.
إنت قلت جملة محدش طلب منك تقولها.
العامل بدأ يبكي.
أنا كنت هناك.
الفصل العاشر يوم الاختفاء
قال العامل إن البطلة وصلت للكوخ.
كانت معاها الكاميرا.
وكانت بتصور.
بعد دقائق، وصل صاحب الشركة.
سألها
بتعملي إيه هنا؟
ردت
شغلي.
المكان ده مش متاح للعامة.
عندي تصريح.
تصريح من مين؟
الجامعة.
قال