ابنتي تزوجت الطبيب الذي أنقذ حياتها حكايات ميدو
قلت:
“لكن لماذا لم تخبرنا بكل هذا؟”
نظر إليّ بحزن.
“لأنني عندما قابلت أماندا للمرة الأولى، لم أكن متأكدًا من هويتها. وعندما تأكدت… كنت قد وقعت في حبها.”
أماندا بدأت تبكي.
قال:
“لكنني لم أتزوجك للانتقام أو للتحقيق. تزوجتك لأنني أحببتك. والشيء الوحيد الذي ندمت عليه هو أنني أخفيت عنك الحقيقة.”
ثم أخرج هاتفه مرة أخرى.
وقال:
“لكن الشخص الذي أرسل هذه الرسائل يعرف أكثر مما أعرف.”
في تلك اللحظة رن جرس الباب.
ذهب زوجي لفتحه.
وبعد ثوانٍ عاد وهو يحمل ظرفًا أبيض.
قال:
“كان هذا أمام الباب.”
فتح أندرو الظرف.
كانت بداخله صورة قديمة لي ولزوجي وأماندا عندما كانت طفلة.
وعلى ظهر الصورة كُتبت عبارة:
“اسألي زوجك عمّن زار المستشفى في الليلة التي مرضت فيها أماندا لأول مرة.”
نظرت إلى زوجي.
تغير وجهه.
قلت:
“أنت تعرف شيئًا.”
لم يجب.
كرر أندرو:
“أين كنت في تلك الليلة؟”
جلس زوجي ببطء.
وبدأ يبكي.
ثم قال:
“أنا لم أؤذِ أماندا.”
تنفست براحة.
لكنه تابع:
“لكنني عرفت من فعل ذلك.”
ساد صمت رهيب.
قال:
“كانت أختي.”
شهقت.
“أختك؟”
أومأ.
“كانت تعمل في الشركة التي صنعت الدواء. وعندما اكتشفت أنني أملك مستندات تثبت التلاعب بالتجارب، هددتني. قالت إنها ستدمر عائلتنا إن تكلمت.”
صرخت:
“ولهذا تركت ابنتك تعاني؟!”
انحنى رأسه.
“كنت جبانًا.”
أماندا كانت تبكي بصمت.
لكن أندرو قال:
“انتهى الأمر الآن.”
فقد كان قد سلّم كل الملفات والرسائل إلى الشرطة.
وبعد أيام، تم القبض على عمة أماندا، واكتُشفت شبكة كاملة كانت تتلاعب بملفات المرضى وتخفي نتائج التجارب الطبية.
أما والد أماندا، فقد اعترف بكل شيء أمامها.
لم تسامحه في ذلك اليوم.
ولم يكن عليها أن تفعل.
لكنها قالت له:
“أنا لن أسمح لخوفك أن يسرق مني بقية حياتي.”
مرت أشهر.
وولدت أماندا طفلة جميلة.
وفي اليوم الذي خرجت فيه من المستشفى، طلبت مني أن أفتح الستائر.
دخل ضوء الشمس إلى الغرفة.
قالت وهي تحمل طفلتها:
“أمي… أتذكرين عندما كنت أقول إنني أريد أن أرقص دون أن أجلس؟”
ابتسمت والدموع في عيني.
“نعم.”
ضحكت.
“اليوم سأرقص.”
وفي تلك الليلة، أقيمت حفلة صغيرة في المنزل.
حملت أماندا طفلتها، وسلمتها إليّ.
ثم مدت يدها إلى أندرو.
وبدآ يرقصان.
لم تكن هناك ثلاث أغنيات فقط هذه المرة.