كعكة الزفاف حكايات ميدو
طلبت خطيبة أخي من جدتي أن تصنع لها كعكة زفاف ضخمة، ثم رفضت أن تدفع ثمنها، لذلك أعددت لها هدية زفاف لن تنساها أبدًا!
جدتي تبلغ من العمر 73 عامًا، وكان الخَبز دائمًا أكثر الأشياء التي تحب القيام بها.
لذلك، عندما اشتكت آشلي، خطيبة أخي دانيال، من أن المخابز تطلب أكثر من 1000 دولار مقابل كعكة الزفاف، لجأت إلى جدتي، وأرتها صورة للكعكة التي تريدها، ثم سألتها:
«جدتي، هل يمكنكِ صنع هذه الكعكة؟ سأدفع ثمن جميع المكونات وأجركِ بالطبع».
جدتي هي أطيب إنسانة أعرفها، وبالطبع وافقت على الفور.
اشترت جميع المكونات من مالها الخاص، رغم أنها تعيش على معاش تقاعدي متواضع، ثم أمضت ثلاثة أيام كاملة في خبز الكعكة، وحشوها، وتزيينها، وصنع عشرات الزهور الصغيرة من السكر.
يمكنكم أن تتخيلوا حجم العمل الذي بذلته جدتي في إعداد تلك الكعكة!
عندما مررت على منزلها لزيارتها، رأيت بنفسي مدى حرصها على كل تفصيلة، وكم من الوقت والجهد كانت تبذلهما حتى تخرج الكعكة بأفضل شكل ممكن.
قررت أن أبيت ليلتها في منزلها، حتى نتمكن من الذهاب إلى حفل الزفاف معًا في الصباح. كنت أمتلك سيارة، وكان حفل الزفاف سيُقام خارج المدينة، لذلك لم أرد أن تضطر جدتي إلى السفر بمفردها.
في الصباح الباكر، جاءت آشلي لاستلام الكعكة.
عندها سألتها جدتي بحذر ولطف:
«حبيبتي، هل يمكنكِ دفع ثمن الكعكة الآن؟ لقد أنفقت مبلغًا لا بأس به من مالي الخاص على المكونات، وأشعر بالحرج من قول هذا، لكنني بحاجة إلى شراء أدويتي قريبًا، ولذلك أصبح كل دولار مهمًا بالنسبة لي».
لكن آشلي ضحكت في وجهها بالفعل!
وقالت باستهزاء:
«أوه، جدتي! لماذا أدفع ثمن الكعكة؟ نحن عائلة واحدة! ألا يمكنكِ فعل هذا من أجلنا مجانًا؟»
بدت جدتي مرتبكة، لكنها ردت عليها بهدوء ولطف:
«حبيبتي، أنا لا أمانع في مساعدتكِ وفعل الأشياء من أجلكِ، لكنني لم أتوقع أن أتحمل تكلفة هذه الكعكة من مالي الخاص. معاشي التقاعدي محسوب بالكامل، وكل دولار فيه مخصص لشيء معين. أنا آسفة…».
لكن آشلي ردت عليها بوقاحة لا تُصدق:
«توقفي عن التظاهر بأنكِ فقيرة! لن أدفع ثمن الكعكة. لديَّ بالفعل ما يكفي من المصاريف!».
كانت جدتي تقف أمامها، وقد أوشكت الدموع على الانهمار من عينيها، عندما خرجتُ إليها وأخبرت آشلي أن ما تفعله غير مقبول، وأنها لم تتفق مع جدتي مطلقًا على أن تصنع الكعكة على نفقتها الخاصة.