عربية ابويا

وفي يوم، وقفت قدامها، ولمست الدركسيون اللي أبويا علّمني أسوق عليه، وافتكرت آخر مرة طلب فيها من كريم يشغّل الموتور علشان يسمع صوته.

ابتسمت وسط دموعي، وقلت:

— رجعت يا بابا… بس المرة دي، مش هسيب أي حد يقرر لوحده إيه اللي يستحق يفضل من ذكرياتك.

وبعدها، بدأت أتعرف على محمود بالتدريج. مبقاش غريبًا تمامًا، لكنه كمان ما بقاش شخصًا أقدر أعتبره أقرب الناس ليا في يوم وليلة.

اتعلمنا إن القرابة مش مجرد اسم في شهادة ميلاد، وإن الحب مش بيمسح الماضي، لكنه ممكن يساعدنا نبني مستقبل مختلف.

وفي الآخر، فهمت إن أبويا سابلي أكتر من جواب مخبّي تحت كرسي عربية… سابلي فرصة أعرف الحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة.

وعرفت إن بعض الأسرار ممكن تغيّر شكل العيلة، لكن مش بالضرورة تمحو الحب اللي اتبنى على مدار السنين.

تمت بحمد الله ❤️

العبرة: الحقيقة ممكن توجعنا، لكنها أرحم من إننا نعيش عمرنا كله وسط الشك. واللي بيحبنا بجد، لازم يحترم حقنا في المعرفة والاختيار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *