استقالة ايما حكايات ميدو
«لكن توقيعك يؤكد أنك راجعت تلك التقارير»، أجابته سوزان.
لم يرد.
أما ميراندا، فقد بدأت تدرك أن الموقف يخرج عن سيطرتها.
استدارت نحوي وقالت بحدة:
«أنتِ فعلتِ هذا! احتفظتِ بمستندات الشركة، ثم استخدمتها للانتقام مني!»
نظرت إليها بثبات.
«احتفظت بكشوف رواتبي، وبنسخ من المراسلات التي تخص عملي، وبالسجلات التي كنت مخولة بالوصول إليها. ولم أغيّر رقمًا واحدًا».
ثم أخرجت من حقيبتي ظرفًا أبيض ووضعته أمام روبرت.
«هذه نسخة من رسائل البريد الإلكتروني التي تلقيتها عندما اعترضت على الخصومات. وهناك أيضًا سجل بالساعات التي عملتها، مقارنة بالساعات التي ظهرت في نظام الرواتب».
فتح الظرف، وبدأ يتصفح المستندات.
وبعد لحظات، توقف عند رسالة معينة.
قرأها مرة.
ثم أعاد قراءتها.
وأخيرًا رفع عينيه إلى ميراندا.
«هل أرسلتِ هذه الرسالة؟»
نظرت إلى الشاشة أمامه، وشعرت بأن قلبي يدق بقوة.
كانت الرسالة تحمل عنوانًا واضحًا:
«عدّلوا الساعات قبل إغلاق الرواتب، ولا تسمحوا لإيما بإثارة المشكلات مرة أخرى».
وتحتها، كان اسم ميراندا كاملًا.
لم يعد هناك مجال للإنكار بسهولة.
جلست ميراندا على كرسيها ببطء.
«هذا لا يثبت أنني ارتكبت أي مخالفة»، تمتمت.
أجاب روبرت:
«لن نستبق نتائج التحقيق. لكننا سنحتاج إلى الاحتفاظ بهذه السجلات ومراجعة جميع العمليات ذات الصلة».
ثم أضافت سوزان بحزم:
«اعتبارًا من الآن، ستُعلَّق صلاحيات اعتماد الرواتب والتعديلات المالية الخاصة بكِ إلى حين انتهاء المراجعة. وسيُحال الملف إلى الإدارة القانونية إذا أكدت النتائج وجود مخالفات».
وقفت ميراندا فجأة.
«لا يمكنكما فعل ذلك! أنا التي أدير هذا القسم منذ ثماني سنوات!»
قالت سوزان ببرود:
«وهذا سبب إضافي يجعلنا بحاجة إلى فهم ما حدث».
ثم التفتت إليّ وسألتني:
«إيما، هل لديكِ ما تضيفينه؟»
نظرت إلى المرأة التي أمضت ثلاث سنوات تحاول إقناعي بأنني لا أساوي شيئًا.
تذكرت الليالي التي عدت فيها إلى المنزل منهكة، والساعات التي عملتها دون مقابل، والمواقف التي أجبرتني فيها على الصمت حتى لا أخسر وظيفتي.
لكنني لم أشعر بالرغبة في الصراخ أو الانتقام.
أردت فقط أن ينتهي كل ذلك.
قلت:
«نعم. أريد استلام جميع مستحقاتي الفعلية، وأريد التأكد من أن الموظفين الآخرين لن يمروا بما مررت به».