والدة العروسه حكايات ميدو

 

التفتُّ نحو مايكل.

 

«ماذا قالت؟».

 

انحنى رأسه، وانهمرت دموعه.

 

«إنها أمي البيولوجية».

 

تراجعت خطوة، ثم أخرى.

 

«أمك؟! لكنك أخبرتني أن والديك توفيا عندما كنت صغيرًا!».

 

هز رأسه وقال: «هذا ما أخبرني به الرجل الذي ربّاني. لم أعرف الحقيقة إلا منذ ثلاثة أشهر».

 

نظرت إلى ديفيد.

 

«وأنت؟ ما علاقتك بكل هذا؟».

 

تنهد زوجي طويلًا، ثم قال:

 

«قبل أن أتزوجكِ، كنت أعرف سوزان. كانت تمر بظروف صعبة، وحملت بطفل لم تكن قادرة على تربيته. وبمساعدة بعض الأشخاص، انتقل الطفل إلى أسرة أخرى».

 

قاطعته سوزان بألم:

 

«لا تقل إنني تخليت عنه بإرادتي! كنت في التاسعة عشرة من عمري، وكان هناك أشخاص أقنعوني بأنني لن أستطيع توفير حياة كريمة له. ثم انفصلت عنه الظروف، ولم أتمكن من الوصول إليه».

 

سألتهما بصدمة: «لكن ما علاقة ديفيد بالأمر؟».

 

أجاب زوجي:

 

«كنت أعرف بعض أفراد عائلتها، وحاولت مساعدتها في العثور على ابنها على مر السنين. لكننا لم نتمكن من التأكد من هويته حتى وقت قريب».

 

نظرت إلى مايكل، الذي كان يمسح دموعه بيد مرتجفة.

 

«وكيف اكتشفتم الحقيقة؟».

 

أجابني:

 

«قبل ثلاثة أشهر، كنت أبحث عن معلومات عن عائلتي البيولوجية. تواصلت مع جهة مختصة بملفات التبنّي، وبعد سلسلة من الإجراءات والفحوص، تبيّن أن سوزان هي أمي».

 

ثم نظر إلى إيما وأضاف:

 

«وعندما أخبرتها أنني سأتزوج، طلبت مني أن أساعدها في التواصل مع عائلتي قبل الزفاف».

 

التفتُّ إلى ابنتي.

 

«إذًا كنتِ تعرفين؟».

 

أومأت وهي تبكي.

 

«عرفت منذ أسبوعين يا أمي. مايكل طلب مني ألا أخبر أحدًا حتى يتحدث مع سوزان ويقرر كيف سيخبر عائلته».

 

سألتها بمرارة: «ولماذا لم تخبريني أنا؟ أنا أمك!».

 

أمسكت يدي وقالت:

 

«لأنني كنت أخشى أن تظني أن أبي يخونكِ. ولأن مايكل كان يريد أن يخبركِ بنفسه، بعد أن يفهم كل شيء».

 

ثم أضافت بصوت منخفض:

 

«لكنني لم أكن أعرف أنها ستتصل بالمخبز وتطلب منعكِ من استلام الكعكة».

 

التفتُّ إلى سوزان.

 

«لماذا فعلتِ ذلك؟ لماذا استخدمتِ اسمًا مزيفًا وأفسدتِ علينا هذه اللحظة؟».

 

خفضت رأسها.

 

«لأنني كنت خائفة».

 

«خائفة من ماذا؟!».

 

رفعت عينيها نحوي وقالت:

 

«كنت أخشى أن ترفضيني قبل أن تتاح لي فرصة الحديث معكِ. أردت أن أتأكد من أنني سأتمكن من مقابلتكِ، لكنني تصرفت بطريقة غبية. عندما اتصلت بالمخبز، ظننت أنني أستطيع تأجيل وصولكِ إلى أن أجد الشجاعة لمواجهتكِ».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *