اقترح زوجي
سألتك إذا كنتِ اتكلمتي مع جوزي في حاجة بالشكل ده من ورايا. قالت بصوت منخفض أيوه، اتكلمنا. بس ما حصلش أي حاجة. سألتها وحسام عارف؟ ردت أيوه. قفلت المكالمة. قعدت لوحدي في الصالة، وبصيت لصورة قديمة لينا إحنا الأربعة في رحلة للعين السخنة.
كنا بنضحك، وكريم حاطط إيده على كتفي، ومنى واقفة جنبي، بيهزر معانا. الصورة دي كانت من سنتين. وقتها افتكرت إننا عائلات قريبة من بعض، وإن مفيش أسرار كبيرة بيننا. دلوقتي بقيت مش عارفة إذا كنت أنا الوحيدة اللي عايشة في الصورة دي، ولا هم كانوا بيمثلوا عليّا من زمان.
لكن كان فيه حاجة واحدة واضحة. لو واجهتهم من غير دليل، كل واحد هيطلع له حكاية. كريم هيقول إن منى فهمته غلط. منى هتقول إن كريم هو اللي بدأ الكلام. وحسام ممكن يدافع عن مراته حتى لو كان شاكك فيها. أنا ما كنتش عايزة خناقة تنتهي باعتذار كداب.
كنت عايزة أعرف الحقيقة. والأهم، كنت عايزة أعرف إيه علاقة الفكرة دي بالرسالة اللي شفتها، وبالحساب اللي حاول كريم يغيّره. علشان كده، لما رجع من الشغل وسألني إذا كنت فكرت في اقتراحه، بصيت له وقلت خلاص يا كريم. أنا موافقة. لأول مرة من فترة طويلة، شفت الفرح الحقيقي على وشه.
قرب مني وقال كنت عارف إنك هتفهميني. ابتسمت. بس عندي شرط. قولي. كل حاجة تبقى واضحة بين الأربعة. مفيش كدب، ومفيش أسرار، ومفيش حد يغيّر الاتفاق بعد ما نبدأ. رد بسرعة متفقين. ما كانش يعرف إن موافقتي مش موافقة على اللي هو عايزه.
كانت موافقة إني أسيبه يكمل خطته لحد ما يوريني بنفسه نهايتها. الجزء الرابع المكالمة اللي كشفت أول كڈبة تاني يوم، اتصلت بمحامي أبويا القديم، الأستاذ شريف. كان هو اللي تابع إجراءات الميراث من سنين، وكنت واثقة فيه لأنه كان بيتعامل مع أبويا من قبل ما أتولد.
حكيت له عن موضوع تغيير حساب الإيجارات، وقلت له إني عايزة أتأكد إن مفيش أي توكيلات أو معاملات اتعملت باسمي من غير علمي. طلب مني أراجع معاه المستندات الأصلية. قابلته في مكتبه يوم الأربعاء. راجعنا عقود المحلات، وبيانات الملكية، وأوراق الحسابات. بعد حوالي ساعة، رفع رأسه وبصلي بجدية.
يا ندى، إنتِ وقّعتي على توكيل لإدارة المحلات أو التصرف في إيراداتها خلال الشهرين اللي فاتوا؟ قلبي دق بسرعة. لأ. رجع للورق، وطلع صورة مستند. فيه صورة لتوكيل مستخدمة ضمن ملف طلب تمويل تجاري، والتوقيع المنسوب ليكي محتاج يتراجع رسميًا.