أبلغوا أمن المطار حكايات ميدو
«صباح الخير يا مارغريت! هل أنت مستعدة لرحلتك؟»
ابتسمت لها بهدوء.
«بالطبع يا عزيزتي. هل تريدين أن توصِليني إلى المطار؟»
توقفت للحظة، وكأنها لم تتوقع أن أعرض عليها ذلك.
ثم قالت بسرعة:
«بكل سرور! سيكون من الأفضل أن نصل مبكرًا».
كان إيثان لا يزال نائمًا، أو هكذا اعتقدت. تركت له ورقة صغيرة على طاولة المطبخ أخبرته فيها أنني غادرت، ثم خرجت مع زوجته.
طوال الطريق، كانت بريتاني تتحدث عن الطقس والرحلة وأختي المريضة، لكنها كانت تنظر إلى الساعة كل بضع دقائق.
عندما وصلنا إلى المطار، قالت وهي تساعدني على إخراج الحقيبة من السيارة:
«تأكدي من ألا تنسي شيئًا يا مارغريت. لن يكون من الممتع أن تضطري إلى العودة».
نظرت إليها مباشرة.
«لا تقلقي يا بريتاني. أعتقد أنني سأجد كل ما أحتاج إليه».
لم تفهم ما قصدته.
أو ربما فهمت، لكنها لم تتخيل أنني أعرف شيئًا.
دخلت صالة المغادرة، وتوجهت إلى مكتب تسجيل الوصول. وبعد دقائق، اقترب مني موظف يرتدي زي أمن المطار.
«سيدتي مارغريت ويلسون؟ نحتاج إلى التحدث معك بشأن أمتعتك».
رفعت رأسي بهدوء.
«بالطبع. هل هناك مشكلة؟»
قال الموظف بجدية:
«وردنا بلاغ بوجود مادة محظورة داخل حقيبتك. نرجو أن تأتي معنا إلى غرفة الفحص».
في تلك اللحظة، رأيت بريتاني تقف خلف الحاجز الزجاجي البعيد.
كانت تراقبني.
وعندما التقت عيناها بعينيّ، ظهرت على وجهها ابتسامة خاطفة، ثم أدارت ظهرها وكأنها تستعد للمغادرة.
كانت تنتظر رؤيتي أُقتاد إلى غرفة التحقيق، ثم تعود إلى المنزل لتحتفل بانتصارها.
لكنها لم تكن تعرف أن دانيال قد نسّق بالفعل مع المسؤولين المختصين للتعامل مع البلاغ بطريقة آمنة.
رافقت موظفي الأمن إلى غرفة الفحص، ووضعت حقيبتي على الطاولة.
قال أحد الضباط:
«سيدتي، هل تعرفين ما بداخل هذا الجيب؟»
أجبت:
«لا. لكنني أعتقد أن الشخص الذي وضعه هناك يعرف جيدًا».
تبادل الضابطان النظرات.
ثم فتحا الجيب الداخلي بحذر، وأخرجا الكيس الأسود.
عندما فتحه أحد المختصين، ظهرت داخله عدة أكياس صغيرة تحتوي على مسحوق أبيض.
ساد الصمت.
نظر إليّ الضابط بجدية.
«هل هذا لكِ؟»
قلت بثبات:
«لا. ولم أرَ هذا الكيس من قبل الليلة الماضية».
ثم أضفت:
«لدي تسجيل مصوّر للشخص الذي وضعه داخل حقيبتي. وقد أرسلت نسخة منه إلى المحقق دانيال بروكس».