زوجي السابق حكايات ميدو
«شكرًا لأنكِ جئتِ».
جلست أمامها وقلت مباشرة:
«ابدئي الكلام».
خفضت عينيها.
«أعرف أنكِ تكرهينني».
أجبتها ببرود:
«لسنا هنا للحديث عن مشاعري تجاهكِ».
ارتجفت شفتاها، ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا بنيًا قديمًا.
دفعته نحوي.
«اقرئي هذا أولًا».
فتحت الظرف، فوجدت داخله نسخة من رسالة مطبوعة، تحمل تاريخًا يعود إلى ما قبل خمس سنوات، قبل أيام قليلة من رحيل تايلر عني.
كانت الرسالة موجهة إلى محامٍ.
قرأت السطور الأولى، ثم شعرت بأن الدم ينسحب من وجهي.
كان تايلر يطلب استشارة قانونية بشأن طفلة لم تولد بعد.
طفلتي أنا.
لكن ما جعل يدي ترتجف لم يكن ذلك وحده.
لقد كتب في الرسالة أنه يريد التأكد من إمكانية التخلي عن أي مسؤولية قانونية أو مالية تجاه الطفلة، وأنه لا يريد أن تتمكن أمها من مطالبته بالنفقة مستقبلًا.
رفعت رأسي نحو فانيسا.
«من أين حصلتِ على هذه الرسالة؟».
قالت وهي تحاول كتم دموعها:
«وجدتها بين أوراقه القديمة قبل عدة أشهر».
أعدت النظر إلى الورقة.
«هذا يثبت أنه لم يكن يريد تحمل المسؤولية. كنت أعرف ذلك بالفعل. ما الذي تخفينه عني؟».
وضعت فانيسا يدها على بطنها، ثم قالت بصوت متهدج:
«هناك صفحة أخرى».
أخرجت ورقة ثانية من حقيبتها.
كانت هذه المرة بخط يد تايلر نفسه.
وفي منتصف الصفحة، قرأت جملة جعلتني أشعر بأن الأرض اختفت من تحتي:
«إذا عرفت جيسيكا أنني كنت أعلم بأمر الحمل قبل أن أتركها، فسوف تستخدم ذلك ضدي. يجب أن تظل مقتنعة بأنني رحلت لأنني لم أكن مستعدًا لأن أصبح أبًا».
تجمدت في مكاني.
كنت قد أخبرته بحملي يوم الثلاثاء.
وقد رحل يوم الجمعة.
لكنه لم يكن يتصرف وكأنه فوجئ بالخبر. كان هادئًا على نحو غريب، وكأنه اتخذ قراره قبل أن أخبره بأي شيء.
همست:
«كان يعرف مسبقًا؟ كيف؟».
أجابت فانيسا:
«لأنني أنا من أخبره».
ساد الصمت.
حدقت فيها، عاجزة عن استيعاب ما سمعته.
«أنتِ؟».
أومأت برأسها، وبدأت الدموع تنهمر على وجهها.
«قبل أن تخبريه بحملكِ، اتصلتِ بي وطلبتِ مني شراء اختبار حمل لكِ لأنكِ كنتِ خائفة. وعندما عرفت النتيجة، أخبرتُ تايلر قبل أن تتاح لكِ الفرصة لإخباره بنفسكِ».
شعرت بالغثيان.
لقد وثقت بها.
كانت ابنة خالتي، وصديقتي المقربة، والشخص الذي لجأت إليه عندما كنت خائفة من أن تتغير حياتي بالكامل.