سائق الحافلة حكايات ميدو

 

رفعت يديّ وقلت للضابط:

 

«أرجوك، لا أعرف ما الذي يحدث، لكن ابني خائف منها، وهناك شيء تخفيه داخل هذا البيت الخشبي!»

 

طلب مني الضابط الابتعاد، ثم اقترب من بيت اللعب وفحص اللوح المرتفع بعناية.

 

رفع اللوح ببطء.

 

وفي اللحظة التالية، تغيرت ملامحه.

 

كان هناك تجويف مخفي تحت السقف، بداخله حقيبة سوداء صغيرة، وعدد من الأجهزة الإلكترونية، وهاتف محمول قديم، ومجموعة من الصور المطبوعة.

 

نظرت إلى الأشياء غير مصدقة.

 

سأل الضابط ميليسا:

 

«ما هذه الأشياء؟»

 

لم تجب.

 

اقترب ضابط آخر، وبدأ يفحص محتويات الحقيبة. وبعد لحظات، رفع أحد الأجهزة وقال:

 

«يبدو أن هذه كاميرا صغيرة، وهناك أجهزة تسجيل أيضًا. علينا فحصها لمعرفة الغرض منها».

 

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

 

كاميرا؟

 

في بيت لعب ابني؟

 

التفتُّ نحو ميليسا وصرخت:

 

«هل كنتِ تراقبين طفلي؟!»

 

خفضت رأسها، ولم تنطق بكلمة.

 

لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في الأجهزة، بل في الصور التي أخرجها الضابط من الحقيبة.

 

كانت صورًا لمنزلنا.

 

صور لغرفة المعيشة، والمطبخ، والحديقة الخلفية، وحتى غرفة إيثان.

 

وبعضها التُقط من الخارج، بينما بدت صور أخرى وكأنها التُقطت من داخل المنزل.

 

وضعت يدي على فمي، وشعرت أنني على وشك الانهيار.

 

كيف لم ألاحظ شيئًا؟

 

كيف سمحت لشخص غريب أن يدخل منزلنا ويعتني بابني طوال هذه الأشهر، دون أن أشك في أي شيء؟

 

### الحقيقة التي كشفها إيثان

 

اقتاد الضباط ميليسا إلى جانب المنزل لاستجوابها، بينما طلبت مني إحدى الشرطيات البقاء مع ابني في الداخل.

 

وجدت إيثان جالسًا على الأريكة، يضم ركبتيه إلى صدره.

 

جلست بجواره، واحتضنته بقوة.

 

قلت له بصوت مرتجف:

 

«حبيبي، أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. يمكنك أن تخبرني بكل شيء. لن أعاقبك أبدًا لأنك قلت الحقيقة».

 

بدأت عيناه تمتلئان بالدموع.

 

ثم قال:

 

«أمي، رأيت ميليسا تضع شيئًا صغيرًا تحت سقف بيت اللعب منذ أسبوعين. سألتها ما هذا، فقالت إنه سر بيننا، وإنك ستغضبين مني إذا أخبرتك».

 

شعرت بألم في صدري.

 

تابع إيثان:

 

«ثم قالت لي إنني إذا أخبرتك، فلن تسمح لي بالذهاب إلى الحديقة مرة أخرى، وإنها ستجعل أبي يعتقد أنني طفل كاذب».

 

ضممته إلى صدري وقلت:

 

«لا أحد يستطيع أن يجعلك تخاف من قول الحقيقة يا حبيبي. كان يجب أن تخبرني، لكنني لا ألومك. لقد كنت خائفًا».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *