سائق الحافلة حكايات ميدو

 

ثم قالت لي بلهجة جادة:

 

«ابقي داخل المنزل، ولا تلمسي أي شيء!»

 

وعدتها بأن أفعل ما طلبته.

 

لكن إيثان أمسك بكمّي برفق وقال:

 

«أمي…»

 

نظرت إليه، فوجدت عينيه مثبتتين على الفناء الخلفي للمنزل.

 

ثم قال بصوت خافت:

 

«ميليسا قالت لي إنني ممنوع من إخبارك».

 

شعرت وكأن معدتي سقطت من شدة الخوف.

 

سألته:

 

«ما الذي منعتك من إخباري به يا حبيبي؟»

 

رفع إصبعه ببطء، وأشار إلى بيت اللعب الخشبي القديم الموجود في الفناء الخلفي.

 

وقفت في مكاني للحظة، عاجزة عن الحركة.

 

ثم وجدت نفسي أركض بأقصى سرعة، قبل أن أدرك حتى ما الذي أفعله!

 

اندفعت عبر الباب الخلفي، وقطعت الفناء راكضة نحو بيت اللعب الصغير. كان يبدو كما اعتدت رؤيته دائمًا، عاديًا وهادئًا، وكأن لا شيء غريبًا قد حدث.

 

لكن كان هناك شيء واحد غير طبيعي…

 

أحد أركان السقف!

 

كان أحد الألواح الخشبية مرفوعًا قليلًا، تاركًا فجوة ضيقة لم تكن موجودة من قبل.

 

كان قلبي يخفق بقوة شديدة حتى إنني بالكاد استطعت التقاط أنفاسي.

 

صعدت فوق المقعد الصغير المجاور لبيت اللعب، وانحنيت لأتفحص السقف عن قرب.

 

وفجأة…

 

تجمّدت في مكاني!

 

سمعت صوت باب سيارة يُغلق بقوة في الجهة المقابلة من الشارع.

 

استدرت بسرعة.

 

كانت ميليسا قد نزلت من سيارتها!

 

والأدهى من ذلك أنها كانت تركض مباشرة نحو الفناء الخلفي لمنزلنا!

 

أعدت نظري إلى السقف، وظلت عيناي معلقتين باللوح الخشبي المفكوك.

 

ثم مددت يدي ببطء نحوه…

 

يتبع في الجزء الثاني… 👇👇

 

 

الجزء الثاني والأخير: السر المرعب داخل بيت اللعب!

 

مددت يدي نحو اللوح الخشبي، لكنني لم أتمكن من رفعه قبل أن أسمع صوت ميليسا خلفي تصرخ:

 

«ابتعدي عن هذا الشيء فورًا!»

 

استدرت نحوها، فرأيت وجهها شاحبًا، وعينيها تتنقلان بيني وبين سقف بيت اللعب. لم تكن تبدو غاضبة فحسب، بل كانت مذعورة.

 

تراجعت خطوة وسألتها:

 

«ما الذي تخفينه هنا يا ميليسا؟ ولماذا منعْتِ ابني من إخباري؟»

 

حاولت استعادة هدوئها، ثم قالت بسرعة:

 

«أنتِ تفهمين الأمر بطريقة خاطئة. هذا مجرد بيت لعب قديم، وإيثان طفل صغير يتخيل أشياء غير حقيقية!»

 

لكنني كنت قد رأيت الخوف في عينيها.

 

وقبل أن أجيبها، سمعت صوت سيارات الشرطة تقترب من المنزل.

 

تغير وجهها على الفور.

 

استدارت محاولة الهرب نحو الشارع، لكن أحد الضباط كان قد وصل إلى البوابة الخلفية، فأمرها بالتوقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *