في المره الخامسه حكايات ميدو

 

صمت.

 

«هل أخبرتها أنك ستعود إلى المنزل كل ليلة؟»

 

ظل صامتًا.

 

«هل وعدتها بأنك ستطلقني؟»

 

خفض عينيه.

 

وكان صمته كافيًا.

 

قلت:

 

«لم أعد أريد تفسيرًا يا آرون. لقد قضيت شهورًا أحاول إنقاذ زواج لم تكن تحاول أنت حتى احترامه».

 

ثم فتحت الباب.

 

«أغراضك هنا. أما أوراق الطلاق، فمحاميك سيحصل عليها».

 

نظر إليّ وكأنه لم يتعرف إلى المرأة التي تقف أمامه.

 

«ستندمين على هذا».

 

أجبته:

 

«ربما أندم على الوقت الذي أضعته في انتظارك. لكنني لن أندم على إنهاء هذه المهزلة».

 

غادر وهو يضرب الباب خلفه.

 

وللمرة الأولى منذ شهور، شعرت أنني أستطيع التنفس.

 

في اليوم التالي، بدأ فريق آرون القانوني التواصل مع ناثان.

 

كانوا يتوقعون أن أطلب تعويضًا ضخمًا، أو أن أحاول الحصول على حصة من الشركة، أو أن أهدد بالكشف عن أسرار محرجة.

 

لكن ناثان قدم لهم وثيقة واضحة تحدد مطالبي.

 

أريد الاحتفاظ بأصولي السابقة للزواج، واسترداد ممتلكاتي الشخصية، وإنهاء العلاقة وفقًا للقانون واتفاقية ما قبل الزواج، مع حماية حقوقي كاملة.

 

لم أطلب شركته.

 

لم أطلب أمواله العائلية.

 

ولم أطلب حتى أن يخسر منصبه.

 

كان كل ما أردته هو حريتي.

 

لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت بعد أيام.

 

بدأ مجلس إدارة بريسكوت غلوبال يراجع سلوك آرون، بعدما وصلت إليه شكاوى من موظفين قالوا إن استخدام قناة الشركة لإدارة فضيحة شخصية كشف عن ضعف واضح في الحكم على الأمور.

 

لم تكن رسالتي وحدها هي المشكلة.

 

فقد كان آرون قد استخدم موارد الشركة في مناسبات سابقة لتسهيل رحلات شخصية، كما ظهرت مصروفات لم يكن قادرًا على تبريرها بصورة مقنعة.

 

وبينما كان التحقيق يجري، ظهرت تفاصيل أخرى عن علاقته بجاسمين، التي كانت تعمل ضمن فريق قريب من الإدارة التنفيذية.

 

لم أقدم أي اتهامات غير مثبتة، ولم أطلب من أحد أن يطرده.

 

لكنني لم أعد أحميه من نتائج أفعاله.

 

وبعد مراجعة داخلية، قرر مجلس الإدارة تعليق بعض صلاحياته التنفيذية مؤقتًا إلى أن ينتهي التحقيق.

 

حين علم آرون بالقرار، اتصل بي.

 

هذه المرة، لم يكن صوته غاضبًا.

 

كان خائفًا.

 

«كلير، أرجوكِ. أنتِ تعرفين كيف تسير الأمور في هذه الشركة. ساعديني على إنهاء هذا التحقيق».

 

سألته:

 

«ما علاقتي أنا بالتحقيق؟»

 

«أنتِ تعرفين أعضاء مجلس الإدارة. ويمكنك التحدث إليهم».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *