في المره الخامسه حكايات ميدو

 

كدت أضحك.

 

ثلاث سنوات كاملة، لم يسألني فيها آرون عما أريده أو عما أفكر فيه. لم يهتم يومًا بمعرفة أحلامي أو عملي أو أصدقائي.

 

والآن، فجأة، أصبح يعتقد أنني أملك القدرة على إنقاذه.

 

قلت:

 

«إذا كنت بريئًا، فدع التحقيق يثبت ذلك. وإذا ارتكبت مخالفات، فعليك تحمل مسؤوليتها».

 

ثم أنهيت المكالمة.

 

بعد أسبوعين، طلب ناثان مقابلتي بصورة عاجلة.

 

وصلت إلى مكتبه فوجدته يضع أمامي تقريرًا مفصلًا عن استثمارات أورورا كابيتال.

 

قال:

 

«لقد انتهينا من المراجعة الأولية. حصتك أكبر قيمة مما كنا نتوقع، وهناك تطور آخر».

 

نظرت إليه.

 

«ما هو؟»

 

«أورورا كابيتال تمتلك، عبر شركات تابعة وصناديق استثمارية، حصة مؤثرة في شركة مالية توفر التمويل لبعض مشروعات بريسكوت غلوبال. لكن هذا لا يمنحك السيطرة على شركة زوجك، ولا يعني أنك تستطيعين التدخل في قراراتها مباشرة».

 

تأملت التقرير.

 

«وهل يعرف آرون الآن؟»

 

أجاب:

 

«حتى هذه اللحظة، لا نملك ما يؤكد أنه يعرف حجم حصتك».

 

ثم أضاف:

 

«لكن يجب أن تكوني مستعدة لاحتمال أن يحاول التواصل معك بمجرد أن يعرف».

 

لم يكن مخطئًا.

 

فبعد أيام، طلب آرون لقاءً شخصيًا.

 

وافقت على اللقاء في مكتب ناثان، بحضور المحامين.

 

دخل آرون مرتديًا بدلة رمادية، لكن مظهره الأنيق لم يستطع إخفاء الإرهاق الذي بدا على وجهه.

 

جلس أمامي وقال:

 

«سمعت عن أورورا كابيتال».

 

لم أجب.

 

تابع:

 

«لماذا لم تخبريني؟»

 

نظرت إليه بدهشة هادئة.

 

«ومتى كنت ستسألني عن شيء يخصني؟»

 

فتح فمه، ثم أغلقه.

 

قلت:

 

«عندما كنت أخبرك عن يومي، كنت تنظر إلى هاتفك. وعندما كنت أطلب منك أن تقضي معي أمسية واحدة، كنت تقول إن العمل لا يسمح. وعندما كنت أسألك عن غيابك، كنت تتهمني بالشك والغيرة. والآن تريد معرفة تفاصيل استثماراتي؟»

 

قال بصوت خافت:

 

«أنا زوجك».

 

أجبته:

 

«كنت زوجي».

 

خفض رأسه للحظة، ثم قال:

 

«يمكننا إصلاح الأمور. سأقطع علاقتي بجاسمين. سأغير كل شيء. لن أخرج من المنزل ليلًا مرة أخرى. أعطيني فرصة واحدة».

 

تأملته.

 

كان الرجل الذي أحببته ذات يوم يجلس أمامي، لكنني لم أعد أرى فيه الرجل الذي انتظرته طويلًا.

 

رأيت شخصًا لم يتحرك إلا عندما أدرك أنني لم أعد تحت سيطرته.

 

قلت:

 

«لو أنك طلبت فرصة عندما كنت أبكي وحدي، ربما كانت هناك إجابة مختلفة. أما الآن، فأنا لا أريد فرصة جديدة. أريد نهاية واضحة».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *