جدي حضر حفل التخرج
وكان يمسك عصاه الخشبية بيده اليمنى ويستند إليها بثبات.
وبدلًا من التوجه إلى المدرجات، أخذ يسير ببطء نحو اللاعبات المنتظرات بالقرب من الملعب.
وما إن لمحته كايلي حتى أضاء وجهها بالفرح.
صرخت:
«جدي!»
وأسرعت نحوه لتعانقه.
ابتسم والدي بحنان وقال:
«هل تظنين أنني قد أفوّت هذه المناسبة؟ مستحيل!»
ثم أدخلت ذراعها برفق تحت ذراعه.
إلى جواري، مال ترافيس فجأة إلى الأمام.
وقال:
«جودي… هل هذا والدك؟»
أومأت برأسي.
«كايلي طلبت منه أن يرافقها».
نظر ترافيس نحو الملعب.
ولعدة لحظات، لم ينطق بكلمة واحدة.
ثم خفض عينيه.
بدأ الحفل.
أُعلن اسم كل طالبة من الطالبات المتخرجات واحدة تلو الأخرى.
كان الآباء وأفراد الأسرة يرافقون بناتهم بفخر عبر الأرضية اللامعة، بينما يصفق المتفرجون بحرارة.
ثم رفع المذيع الميكروفون وأعلن:
«اللاعبة رقم سبعة عشر، كايلي براندت، برفقة جدها السيد دوان أوستروم!»
ابتسمت ابنتي.
وأمسك والدي بعصاه بإحكام ليستعد للمشي.
ثم بدآ السير معًا.
ببطء شديد.
خطوة حذرة تلو الأخرى.
العصا.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
كان الطرف المطاطي للعصا يُصدر صوت احتكاك خافتًا فوق أرضية الملعب الخشبية.
أبقى والدي عينيه على الأرض، مركزًا كل انتباهه على الحفاظ على توازنه.
أما كايلي، فقد أبطأت خطواتها لتتناسب مع خطواته دون أي تردد.
لم تشعر بالخجل.
ولم تبدُ عليها أي علامة من علامات نفاد الصبر.
بل كانت تنظر إليه بفخر لا يمكن وصفه.
ثم حدث شيء جميل للغاية.
وقف رجل في أعلى المدرجات.
وتبعه شخص آخر.
ثم نهض صف كامل من الحاضرين.
وبعد لحظات، بدأت موجة التصفيق تنتشر في أرجاء الصالة.
وقف المزارعون الذين عرفوا والدي لعقود تكريمًا له.
وانضم إليهم الآباء والمعلمون.
وبدأ الطلاب يهتفون بحماس.
حتى لاعبات فريق الكرة الطائرة المنافس نهضن من مقاعدهن ووقفن احترامًا لهما.
وسرعان ما أصبح الجميع تقريبًا واقفين على أقدامهم.
وضعت يدي على فمي، بينما انهمرت الدموع على خديّ.
لكن والدي لم يلتفت إلى الجمهور الذي كان يصفق لهما.
واصل السير ببساطة إلى جوار حفيدته.
خطوة بعد خطوة.
حتى وصلا إلى منتصف الملعب.
لفت كايلي ذراعيها حوله وعانقته بقوة.
أما جدي الحبيب، فقبّل جبينها برفق.
وازداد التصفيق ارتفاعًا.