جدي حضر حفل التخرج
أما كايلي، فاحتفظت بالوردة الحمراء داخل كأس زجاجي صغير بجوار سريرها.
وفي تلك الليلة، وجدتها جالسة على الأريكة بجوار ترافيس.
كانت تسند رأسها إلى كتفه، بينما كانا يشاهدان صور الحفل على هاتفها.
سمعته يقول لها:
«هل تعلمين ما أكثر شيء أندم عليه؟»
رفعت رأسها.
«ماذا؟»
قال:
«أنني قضيت سنوات أحاول إثبات أنني أستحق أن أكون والدك، بينما كنت أملك بالفعل شيئًا أثمن من أي لقب. كنت أملك حبك وثقتك، ولم أفهم قيمة ذلك كما ينبغي».
أمسكت كايلي بيده.
«لا أريدك أن تكون مثاليًا يا ترافيس. أريدك فقط ألا تجعلني أشعر مرة أخرى بأنني أقل أهمية لأنني لست ابنتك البيولوجية».
نظر إليها بجدية.
«أعدك بأنني سأحاول كل يوم أن أكون الرجل الذي تستحقينه».
ثم ابتسمت وقالت:
«إذًا، لدي طلب».
رفع حاجبيه.
«ما هو؟»
قالت:
«ستحضر جميع مبارياتي في العام المقبل، حتى عندما أذهب إلى الجامعة. وإذا احتجت إلى القيادة لساعات طويلة، فستفعل ذلك دون تذمر».
ضحك ترافيس.
«اتفقنا».
ثم أضافت وهي تبتسم بمكر:
«وأريدك أن تأتي أيضًا في يوم تخرجي الجامعي. لكن هذه المرة، لن أسمح لك بالاختباء خلف حجة الأب البيولوجي».
ضحكنا جميعًا.
لكنني لاحظت أن عيني ترافيس امتلأتا بالدموع مرة أخرى.
بعد عدة أسابيع، أقام أبي حفل شواء صغيرًا في مزرعته احتفالًا بتخرج كايلي.
جاء الجيران والأصدقاء الذين عرفوه طوال عقود، وأحضر بعضهم هدايا بسيطة لها.
وقبل أن نغادر، طلب مني أبي أن أرافقه إلى الشرفة.
جلس على كرسيه الخشبي، ووضع عصاه بجواره، ثم نظر إليّ.
قال:
«جودي، أريدك أن تفهمي شيئًا. أنا لم أذهب إلى تلك المدرسة لأثبت أنني أفضل من ترافيس، ولم أذهب لأحرجه أمام الناس».
أمسك بيدي وتابع:
«ذهبت لأن حفيدتي طلبت مني أن أكون هناك. لم يكن من العدل أن تشعر بأنها غير مرغوب فيها في ليلة كان ينبغي أن تشعر فيها بأنها محبوبة».
ثم ابتسم.
«أما ترافيس، فقد أخطأ، لكنه عاد واعترف بخطئه. لا تحكمي على الرجل من أسوأ لحظة في حياته وحدها. انظري أيضًا إلى ما يفعله عندما يدرك أنه أخطأ».
نظرت عبر النافذة.
كان ترافيس يساعد كايلي في حمل صناديق الهدايا إلى السيارة، بينما كان ميسون يركض حولهما ضاحكًا.
قلت لأبي:
«كنت أخشى أن يترك هذا الموقف جرحًا لن يلتئم بينهما».