سمحتُ لأمي وزوجها حكايات ميدو

 

وأن الشخص الذي ظننتُ أنه ربما أُجبر على الصمت، كان يخفي عني سرًّا أكبر بكثير مما تخيلت.

 

يتبع في الجزء الثاني…

 

### الجزء الثاني — الرسالة التي كشفت كل شيء

 

في صباح اليوم التالي، اتصلت بي المحامية سلوين ميرسر وطلبت مني الحضور إلى مكتبها في كولورادو بأسرع ما يمكن.

 

لم أكن أستطيع مغادرة عملي فورًا، لكنني أرسلت إليها جميع المستندات التي طلبتها، وبدأت أراجع كل ما يتعلق بملكية الكوخ.

 

كان أبي قد سجّل العقار باسمي قبل وفاته بسنوات، واحتفظتُ بنسخة من صك الملكية في ملف آمن. لم تكن لأمي أو لفيكتور أي سلطة قانونية تسمح لهما ببيع المكان.

 

ومع ذلك، كان هناك شخص ما قد قدّم توكيلًا مزيفًا يحمل توقيعي، وتمكن من استخدامه لبدء إجراءات البيع.

 

قالت سلوين عبر الهاتف:

 

«لحسن الحظ، الصفقة لم تُغلق بعد. أرسلت إخطارًا رسميًا إلى شركة توثيق الملكية، وطلبت تعليق الإجراءات لحين التحقق من صحة المستندات».

 

سألتها: «هل يمكنهما الإفلات من العقاب لمجرد أنني سمحت لهما بالعيش هناك؟»

 

أجابت بحزم:

 

«السماح لشخص بالإقامة في عقارك لا يمنحه الحق في بيعه. سنحمي ملكيتك، لكن علينا أن نعرف كيف حصلوا على هذا التوكيل».

 

لم أكن بحاجة إلى التفكير طويلًا لأعرف من أين أبدأ.

 

أمي.

 

اتصلت بها عدة مرات، لكنها لم تجب.

 

أما فيكتور، فقد أرسل لي رسالة قصيرة:

 

«لا تتدخلي في أمور لا تفهمينها. كل شيء تم بالاتفاق».

 

لم أرد عليه.

 

بدلًا من ذلك، طلبت من سلوين الحصول على نسخة من جميع المراسلات المرتبطة بالصفقة، بما فيها الرسائل التي أرسلها فيكتور إلى شركة العقارات.

 

وبعد ساعات، اتصلت بي مجددًا.

 

كان صوتها مختلفًا هذه المرة.

 

قالت: «إيلينا، هناك شيء يجب أن تريه بنفسك».

 

فتحت البوابة الآمنة، فوجدت مستندًا جديدًا.

 

رسالة بريد إلكتروني أُرسلت من حساب أمي قبل تسعة أيام من اكتشافي لمحاولة البيع.

 

كان عنوانها: «بخصوص التوكيل والبيع».

 

فتحت الرسالة وبدأت القراءة.

 

«فيكتور، لا تقلق. إيلينا لن تعرف شيئًا حتى تصبح الصفقة نهائية. لقد أخبرتك أنني سأجعلها تتوقف عن الاعتراض، وسأتولى أمرها عندما تتصل بنا».

 

توقفت أنفاسي للحظة.

 

قرأت الجملة الأولى مرة ثانية.

 

ثم ثالثة.

 

كنتُ قد قضيت الأيام السابقة أقنع نفسي بأن أمي ربما كانت خائفة، أو أن فيكتور ضغط عليها حتى لم تعد تعرف كيف تتصرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *