حَلَقَ خطيبي رأسي
«يا إلهي! هل فعلها حقًا؟ أمي قالت إنك تستحقين ذلك بعدما رفضتِ السماح لكارتر بالسيطرة على ميراثك. بصراحة، اعتذري منه فحسب، واستمتعي بيوم زفافك!».
اختفت ابتسامتي ببطء.
إذًا، لم يكن الأمر مجرد تصرف أحمق من خطيبي.
لقد كانت عائلته كلها متورطة في هذه الإهانة!
قبل ليلتين، ظل كارتر يملأ كأسي بالشامبانيا مرارًا وتكرارًا، حتى بدأت أشعر بالدوار.
أتذكر أنني غفوت في وقت مبكر على نحو غير معتاد.
وأتذكر أنه ساعدني على الوصول إلى السرير.
لكنني لم أكن أعلم أنه ربما دس شيئًا في شرابي أفقدني الوعي، حتى يتمكن من حلق رأسي بينما كنت عاجزة عن المقاومة.
والآن، كشفت رسائل عائلته أنهم كانوا على علم بما حدث!
التقطتُ صورًا للشاشة واحتفظت بكل رسالة كدليل.
ثم اتصلت بشخص واحد فقط.
«راشيل؟» جاءني صوت هادئ وواثق من الطرف الآخر.
كانت مارغريت سلون، محامية جدي الراحل والمسؤولة عن تنفيذ وصيته وإدارة صندوق الميراث.
قلت لها:
«أحتاج إلى وجودك في فندق بيلمونت قبل العاشرة».
ساد الصمت للحظة، ثم سألتني:
«ماذا حدث؟».
نظرتُ إلى الرسالة التي تركها كارتر على وسادتي.
ثم أجبتها بهدوء:
«أحضري مستندات التحويل».
ساد صمت قصير.
ثم سألت بحذر:
«هل تقصدين مستندات تحويل الخمسة عشر مليون دولار؟».
«نعم».
وأضافت:
«وماذا عن التعديل على اتفاقية ما قبل الزواج الذي أرسله محامي كارتر بالأمس؟ هل تريدينني أن أحضره أيضًا؟».
أجبتها دون تردد:
«أحضريه».
تغيرت نبرة مارغريت، وأصبحت أكثر حدة.
«راشيل، هذا التعديل يمنحه حقوقًا واسعة على الممتلكات والأصول الزوجية».
قلت بهدوء:
«أعرف».
«لكنك لم توقعي عليه بعد».
«أعرف ذلك أيضًا».
ساد صمت طويل هذه المرة.
ثم بدا وكأنها فهمت أخيرًا ما يدور في ذهني.
سألتني:
«ما الذي تخططين لفعله؟».
اتجهتُ نحو النافذة وسحبت الستائر.
في الأسفل، كان العاملون يحملون باقات الورود البيضاء إلى قاعة الاحتفال، بينما كان متعهدو الطعام يتنقلون بسرعة عبر المداخل الجانبية.
أما حماتي المستقبلية، فكانت تشرف على كل التفاصيل وكأن حفل الزفاف بأكمله ملك لها، وكأنني مجرد قطعة ديكور في يومها الكبير.
راقبتُ المشهد للحظات، ثم ارتسمت على وجهي ابتسامة هادئة.
وقلت لمارغريت:
«سأمنح كارتر بالضبط ما يستحقه».