زوجي وطبيب الأسنان حكايات ميدو
نظر حوله ليتأكد من عدم وجود أحد قريب، ثم اقترب مني وأمسك بيدي للحظة.
ووضع فيها ورقة صغيرة مطوية.
همس قائلًا:
«أرجوكِ، لا تواجهي زوجك الآن. خذي ابنتك وغادري بهدوء، ثم اتصلي بالشرطة».
شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.
همست: «ماذا؟ لماذا؟ ماذا حدث لابنتي؟».
نظر الطبيب في عينيّ وقال بصوت منخفض:
«لا أستطيع مناقشة تفاصيل الفحص هنا، لكنني لاحظت إصابة لا تتفق مع التفسير الذي قدمه زوجك. وهناك مؤشرات تستدعي أن نتعامل مع الأمر بحذر شديد. لقد تحدثت مع صوفي على انفراد، وأعتقد أن سلامتها قد تكون في خطر».
بدأت يداي ترتجفان.
سألته: «هل تعتقد أن زوجي فعل شيئًا لها؟».
أجاب بحذر: «لا أستطيع الجزم بذلك. ما نحتاج إليه الآن هو التأكد من سلامتها، وإبلاغ الجهات المختصة حتى تتمكن من التحقيق».
ثم أضاف:
«لقد أخبرتنا صوفي بشيء جعلني أشعر بقلق بالغ. لا تسمحي لأي شخص بالضغط عليها لتغيير كلامها».
في تلك اللحظة، سمعت خطوات تقترب منا.
كان مايكل عائدًا.
أخفى الطبيب قلقه بسرعة، وقال بصوت عادي:
«كل شيء على ما يرام. سنحتاج فقط إلى متابعة بعض الأمور المتعلقة بأسنانها».
ثم ابتعد وكأن شيئًا لم يحدث.
أما أنا، فعدت إلى غرفة الانتظار والورقة مخبأة داخل حقيبتي.
لم أجرؤ على فتحها أمام مايكل.
كنت أعرف أن أي حركة غير طبيعية قد تثير شكوكه.
وبعد دقائق، خرجت صوفي برفقة الممرضة.
أمسكت بيدها، ولاحظت أنها كانت تضغط على أصابعي بقوة شديدة.
همست لي:
«ماما، هل يمكننا العودة إلى المنزل؟».
انحنيت نحوها وقبّلت جبينها.
«بالطبع يا حبيبتي».
لكننا لم نكن ذاهبتين إلى المنزل.
—
بمجرد أن ابتعدنا عن العيادة، أخرجت الورقة وفتحتها بيدين مرتجفتين.
كانت تحتوي على رسالة قصيرة كتبها الطبيب بخط واضح:
«اتصلي بالشرطة من مكان آمن. لا تواجهي زوجك. احتفظي بأي رسائل أو أدلة، ولا تضغطي على صوفي لتروي التفاصيل مرة أخرى. أخبري المحققين بما حدث اليوم، واتركي لهم مهمة التحدث معها بطريقة مناسبة».
لم تكن هناك اتهامات صريحة، لكن الرسالة أكدت لي أن مخاوفي لم تكن مجرد أوهام.
أوقفت السيارة في موقف قريب، وأغلقت الأبواب، ثم اتصلت بالشرطة.
شرحت للمجيب ما حدث في العيادة، وأخبرته أن الطبيب أعرب عن مخاوف جدية بشأن سلامة ابنتي.