بعد طلاقي بخمس شهور
الدكتور قال إننا محتاجين راحة وهدوء ومتابعة دقيقة، لكن الخطر المؤقت عدّى.
بعد ما خرج، فضلت أنا ومريم ساكتين.
الشمس كانت بتطلع خفيفة من شباك الأوضة.
بصتلي فجأة وقالت: — فاكر أول مرة قولتلي فيها إنك نفسك تبقى أب؟
ابتسمت بحزن: — كنت فاكر الأبوة يعني طفل يناديني بابا.
قالت بهدوء: — لا… الأبوة إنك تفضل واقف حتى وإنت مرعوب.
الكلمة دخلت جوايا بهدوء غريب.
بعد أسبوع، خرجت مريم من المستشفى.
والمرة دي…
رجعنا البيت سوا.
مش كزوجين رجعوا بسهولة.
ولا كناس نسيت وجعها.
رجعنا كاتنين فهموا إن الحب مش لحظة حلوة…
الحب إنك تفضل موجود وقت الخوف، وقت التعب، ووقت ما الحياة تبقى أثقل من القلب.
وفي ليلة هادية بعد شهور،
كنت قاعد جنب سريرين صغيرين جدًا.
طفلة نايمة بهدوء…
وولد صغير قابض على صباعي كأنه خايف أختفي.
مريم وقفت جنب الباب تبص علينا.
وقالت بابتسامة دافية: — اخترت اسم الولد خلاص.
رفعت عيني: — إيه؟
قالت: — كريم.
ضحكت وسط دموعي: — ليه؟
قربت، وبصتلي نظرة عمري ما هنساها: — عشان لما يكبر… يعرف إن أبوه اتعلم متأخر، بس عمره ما مشي تاني.
