اختي ماتت يوم فرحي

نفسي اتقطع والدم اتجمد في عروقي. رامي، الإنسان اللي حاربته الدنيا علشانه، كان بيخطط يق..تل..ني وياخد ورثي، وهو السبب في موت أختي! كارما كانت بتحاول تحميني، وأنا بغبائي مسمعتهاش.

فجأة، منى حطت إيدها على كتفي وهي بتعيط وقالتلي

كارما شكت فيه وبدأت تراقبه ولما سجلت الفيديو ده، رامي عرف.. يوم فرحك كلمها وهددها إنه هي..ق..تل..ك لو مجتش تقابله في مكان بعيد، ولما راحتله، طاردها بعربيته لحد ما حدفها في المجرى المائي.. هي لمت كل حاجة في الموبايل ده وسابته معايا أمانة قبل ما تروحله، كأنها كانت حاسة.

الدموع عمت عيني، بس اتقلبت لغل ونار. في نفس اللحظة، تليفوني رن.. كان رامي.

رديت عليه وأنا بحاول أجمع كل ذرة قوة فيا وأبان طبيعية أيوة يا حبيبي؟

قال لي بصوته المنافق أنتي فين يا روحي؟ رجعت من الشغل وملقتكيش في البيت، قلقت عليكي.

قلت له أنا كنت بتمشى شوية ومخنوقة.. مسافة السكة وراجعة.

قفل معايا، وبصيت ل منى وقلت لها الحق مش هيروح، وكارما دمها مش هيضيع هدر.

أخدت الموبايل وطلعت بيه على أعلى رتبة في مديرية الأمن. قدمت البلاغ والفيديو للنيابة، والشرطة فتحت التحقيق فوراً وبدأت تفحص كاميرات المراقبة على الطريق اللي كارما ماتت فيه يوم الفرح.

رجعت البيت وأنا بمثل إني تعبانة ومنهارة، ورامي كان بيحضني بتمثيل متقن وهو بيمسح دموعي، وميعرفش إن الحضن ده هو حبل المشنقة اللي بيتلف حوالين رقبته.

بعد يومين بالظبط، الباب خبط. رامي فتح وهو مستغرب، لقى البوكس واقف قدام البيت وظباط المباحث داخلين وكلبشوا إيده.

صرخ وهو بيعمل نفسه مش فاهم حاجة في إيه؟! أنتوا واخديني على فين؟! نور الحقينا!

وقفت قدامه، وبكل برود ورجولة طلعت موبايل كارما وشغلت الفيديو قدام عينه.. وشه اسود، والشياطين نطت في عينيه لما عرف إن سره اتكشف.

الشرطة كمان جابت تسجيلات كاميرات الطريق اللي أثبتت إن عربية رامي كانت بتطارد عربية كارما بسرعة جنونية قبل ما تقع في المية.

المفاجأة الأكبر كانت بعد أسبوع من حبس رامي على ذمة الق..ض..ية.. تليفوني رن من رقم مجهول، فتحت والخط كان بيقطع، وجالي صوت ضعيف جداً وبتنهج نور.. أنا عايشة..

كان صوت كارما! الصيادين في المنطقة دي طلعوها من المية في آخر لحظة وكانت غايبوبة وفي مستشفى عام ومحدش عارف هويتها، وأول ما فاقت كلمتني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *