جوزي مسافر فرنسا

روماني مكرم

وقفت مكاني وقولتله بذهول: “يعني إيه مش في فرنسا؟ أمال فين؟”

حازم رد عليا وصوته فيه نبرة رعب وذهول: “منى قالت للظابط إن ميرا الحقيقية دي تبقى ‘أخت منى الكبيرة’.. شيماء! شيماء اللي ساكنة في الدور اللي فوقينا في نفس العمارة! هي اللي كانت مأجرة الأكونت لمنى وهي اللي كانت بتخطط لكل ده عشان تقلبنا إحنا الاتنين وتآخد الفلوس من منى بعد ما تسافر وتطلع هي برا الليلة!”

الموبايل بغى يقع من إيدي للمرة الألف.. شيماء؟ جارتي وصاحبة عمري التانية؟ اللي كانت بتدخل بيتي وتأكل معايا في طبق واحد؟ هي اللي كانت بتدير اللعبة من فوق راسي؟ هي اللي نزلت الفضايح على جروب العيلة من شوية عشان تشغلني وتشغل حازم وتغطي على هروب أختها؟

سمعت صوت حازم وهو بيقول للظابط: “يا فندم اكتب المحضر.. شيماء رأفت هي شريكتها في النصب.” وقفل السكة في وشي.

لفيت ضهري وبصيت لسقف الصالة.. يعني الست اللي دمرت حياتي وفضحتني قدام أهلي وناسي قاعدة فوقيا دلوقتي في نفس البيت، ومستنية أختها تكلمها من باريس عشان تفرح بالمليون جنيه!

الغضب عما عيني، ومبقاش في عقلي شعرة عقل واحدة.. جحيم الست لما تتخان وتتفضح بيتحول لزلزال. خرجت من الشقة وطلعت السلم جري، ورجلي بتخبط في السيراميك بقوة. وصلت للدور اللي فوقي، ووقفت قدام باب شقة شيماء.

مسكت المقبض وبدأت أرزع على الباب بكل قوتي، وأصرخ بعلو صوتي عشان كل سكان العمارة يسمعوا: “اخرجي يا شيماء! اخرجي يا حرامية يا خطافة الرجالة يا نصابة يا اللي مشغلة أختك لحسابك! انزليلي هنا يا ميرا المزيفة!”

الباب م اتفتحش، بس سمعت حركة جوه وصوت خطوات بتجري ناحية البلكونة. صرخت أكتر: “افتحي الباب بدل ما أكسره على دماغك.. البوليس قبض على أختك في المطار واعترفت عليكي حالا يا شيماء.. الفلوس طارت وأختك في الكلبشات!”

فجأة، الحركة جوه الشقة وقفت تماماً.. وحل مكانها هدوء مرعب.. وفجأة سمعت صوت صرخة عالية ومكتومة جاية من بلكونة شقتها بره!

جريت على السلم ونزلت لشقتي ودخلت البلكونة عشان أشوف في إيه في الشارع.. وبصيت تحت.. الشارع كان ملموم فيه ناس، وفي خيال بيتحرك بسرعة على الأرض.. شيماء كانت بتحاول ترمي شنطة تانية من البلكونة لحد واقف تحت في الضلمة، بس الشنطة علقت في سور البلكونة وهي بتتحرك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *