كبرت انا ونهى

لا رديت على رسالة، ولا قبلت مكالمة، وطلبت من أهلي يقفلوا الباب ده بالضبة والمفتاح وميسمحوش لأي حد من العيلة دي يدخل بيتنا تاني. اتعلمت إن الناس اللي صدقت فيك السوء برمشة عين مبيستاهلوش حتى شرف العتاب، وإن البراءة اللي بتيجي متأخرة مش محتاجة تصفيق من حد.بعدها بشهور، نزلت البلد في إجازة سريعة أزور بابا وماما. صدفة وأنا نازلة من العمارة، لمحت نهى واقفة في البلكونة بتاعتهم.

كانت باهتة، ملامحها منطفية، وعينيها مليانة حزن وكسرة شافتني بيها وأنا راكبة عربيتي الجديدة ولابسة شياكتي ورايحة مشواري. بصيتلها للحظة واحدة بس من غير كره ولا شماتة، بصة غريب بيشوف حد عابر ميعرفوش، ودورت العربية ومشيت.في اللحظة دي، حسيت بنسمة هوا نضيفة بتدخل صدـ,,ـــري، وتأكدت إن دايرة العدالة كملت، وإن ربنا دايمًا بيعوّض الصابرين بنجاح يعمي عيون الحاقدين، وراحة بال متتقدرش بتمن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *