ابني عنده ١٠ سنين
وقتها سألته مين، فقال لي إنها شركة شحن بيتعامل معاها.
كدب.
كنت عارفة إنه كدب.
لكنني ما كنتش أعرف ليه.
الراجل حاول يمشي.
مسكته من دراعه.
صرخ:
«سيبيني!»
رفعت كم قميصه.
نفس الندبة.
لكن المرة دي شفت حاجة تانية تحتها.
رقم صغير محفور على جلده.
17-04.
التاريخ اللي اختفى فيه جرانت.
أنا رجعت خطوة.
«إنت جرانت.»
وشه انهار.
لأول مرة من 3 سنين…
جوزي بصلي.
وقال:
«أيوه.»
مايلز جرى عليه.
جرانت فتح دراعه تلقائيًا.
لكن قبل ما ابني يوصل له، جرانت رجع خطوة.
وقال:
«متقربش.»
مايلز وقف مصدوم.
«ليه يا بابا؟»
جرانت بصلي وقال:
«لأنهم لو عرفوا إني اتعرفت عليكم… هيقتلوكم.»
أخدنا مكان بعيد عن المطار، وقعدنا في مطعم صغير.
جرانت فضل ساكت فترة طويلة.
وأخيرًا بدأ يحكي.
قال إنه يوم اختفائه ماكانش رايح رحلة صيد عادية.
كان بيحاول يكشف شبكة كبيرة لتهريب أموال ووثائق عن طريق شركة كانت بتتعامل معاها شركته.
اكتشف إن فيه ناس كبار متورطين.
ولما عرفوا إنه عرف، حاولوا يقتلوه.
اليوم ده حصلت المطاردة في البحر.
المركب اتساب عمدًا.
وهو نجا بصعوبة.
لكن قبل ما يهرب، اتخطف واتحبس أسابيع.
وبعدها اتعرض عليه اختيار واحد:
إما يختفي للأبد…
أو يقتلوا أنا ومايلز.
فسألته:
«طب ليه مارجعتش؟»
سكت طويلًا.
وبعدين قال:
«لأني رجعت.»
أنا بصيت له.
«إيه؟»
قال:
«رجعت قدام بيتنا بعد 8 شهور.»
قلبي وجعني.
«كنت هناك؟»
هز راسه.
«شوفتك وإنتِ واقفة في البلكونة… وشوفت مايلز وهو نايم على الكنبة. كنت على بعد أمتار منكم.»
دموعي نزلت.
«طب ليه ما دخلتش؟»
قال:
«كان فيه واحد بيراقب البيت.»
وبعدين مد إيده لجيب جاكته وطلع صورة قديمة.
كانت صورة لينا أنا ومايلز.
وعلى ظهرها مكتوب:
“لو ظهر جرانت… العيلة كلها تموت.”
سكتنا.
لكن أنا سألت السؤال اللي كان بيدور في دماغي من لحظة ما شوفته:
«والست اللي نادتك كريم؟»
جرانت بص في الأرض.
«دي أخت الراجل اللي ساعدني أهرب.»
«يعني إيه؟»
«كريم هو الاسم اللي عشت بيه التلات سنين دول.»
«وليه رجعت دلوقتي؟»
بصلي.
«لأن الشخص اللي كان بيهددنا مات.»
سألته:
«وهارلان؟»
وشه اتغير.
«هو مش مات.»
في نفس اللحظة، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت راجل قال:
«كان لازم تفضل ميت يا جرانت.»
وبعدين المكالمة اتقفلت.
جرانت قام فورًا.
«لازم نمشي.»
لكن قبل ما نخرج، دخلت الست اللي كانت في المطار.
كانت بتجري.
وشها مرعوب.