ابني عنده ١٠ سنين
قالت:
«جرانت… هارلان عرف مكانك.»
رجعنا البيت بعد ساعات، والشرطة كانت موجودة.
جرانت سلّم كل الأدلة اللي معاه.
الصور.
الأسماء.
التسجيلات.
الحسابات.
وأهم حاجة…
فلاشة صغيرة كان مخبيها من 3 سنين.
بعد أسابيع، تم القبض على عدد كبير من أفراد الشبكة.
وهارلان حاول يهرب من البلد، لكن اتقبض عليه قبل ما يختفي.
وفي المحكمة، ظهرت الحقيقة كاملة.
جرانت كان فعلًا حي.
وكان مختفي غصب عنه.
أما أنا…
فكنت واقفة في آخر القاعة، وببص له.
مش عارفة أكرهه عشان السنين اللي ضاعت…
ولا أحضنه عشان رجع.
بعد انتهاء الجلسة، خرج جرانت ناحيتي.
وقف قدامي.
وقال:
«أنا عارف إن 3 سنين مش بيتصلحوا بكلمتين.»
قلت:
«ولا بيتصلحوا باعتذار.»
هز راسه.
«عارف.»
وبعدين بص لمايلز.
ابني كان واقف بعيد، متردد.
جرانت فتح دراعه.
مايلز جري عليه.
وفي اللحظة دي، أنا انهرت.
مش من الفرح بس…
لكن من كل اللي عشته وأنا فاكرة إن جوزي مات.
بعد سنة، كنا قاعدين على شاطئ هادي.
مايلز كان بيلعب قدامنا.
جرانت مسك إيدي.
ولاحظت إنه لسه بيفرك صباعه مكان الدبلة.
ابتسمت رغم دموعي.
وقلت له:
«لسه بتعملها.»
بص لإيده وضحك.
«إنتِ لسه فاكرة؟»
قلت:
«أنا فاكرة كل حاجة.»
سكت شوية.
وبعدين قال:
«في حاجة عمري ما قلتها لك.»
بصيت له.
«إيه؟»
قال:
«أنا يوم ما شوفتك في المطار… كنت ناوي أهرب تاني.»
«ليه؟»
«لأني خفت أدمركم.»
«وإيه اللي خلاك ماتهربش؟»
بص لمايلز.
وقال:
«ابني.»
ابتسمت.
«هو اللي عرفك.»
ضحك جرانت وقال:
«هو اللي أنقذني.»
وساعتها فهمت حاجة.
طول 3 سنين، كنت فاكرة إننا بنستنى جرانت يرجع لنا.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
هو كمان كان مستنينا.
وفي النهاية، لم يكن أكثر شيء أخافني هو أن الرجل الذي رأيته في الطائرة كان زوجي.
بل أنني اكتشفت أن اختفاءه لم يكن النهاية…
كان بداية قصة أكبر بكثير.
وقبل ما نرجع البيت في اليوم ده، وصلني ظرف من غير اسم.
فتحته.
كان جواه صورة قديمة لجرانت قبل اختفائه بأسبوع.
وخلفه في الصورة رجل واقف بعيد.
قلبي اتجمد.
لأن الرجل ده…
كان لابس زي موظف في المطار.
وتحت الصورة كانت جملة واحدة:
«جرانت لم يكن الشخص الوحيد الذي عاد من الموت.»