مديري عرض عليا اتجوز بنته
مسيطر عليها.
عشان كده أم ليلى أخفت الحقيقة.
وفؤاد وافق يسجلها باسمه ويربيها، لكنه ما قالهاش إنه أبوها البيولوجي لأن أمها كانت خايفة إن الحقيقة تعيد حسين لحياتهم.
ليلى بصتله والدموع في عينيها.
يعني طول السنين دي كنت أبويا فعلًا؟
هز راسه.
قال
في كل معنى للكلمة.
سكتت طويلًا.
ثم قالت
بس ده مايديكش الحق تختار جوزي.
فؤاد ابتسم بحزن.
عارف.
وبعدها حصل الشيء اللي كنا مستنيينه.
حسين ظهر.
لكنه ماجاش لوحده.
دخل اجتماع مجلس الإدارة ومعاه محامين، وقدم مستندات بيدعي فيها إن فؤاد استولى على الشركة بطريقة غير قانونية وإنه، باعتباره أكبر أفراد العيلة، من حقه يتولى الإدارة لحد حسم النزاع.
كان فاكر إن ملف أبويا اختفى مع حادث المحامي.
ماكانش يعرف إن النسخة الأصلية قدامي.
وقفت وسط الاجتماع وحطيت العقد على الطاولة.
قلت
بتدور على ده؟
وش حسين اتغير.
فؤاد ما قالش كلمة.
أنا اللي كملت.
عرضنا عقد شراكة أبويا.
العقد السري.
المعاملات المالية القديمة.
والأدلة اللي جمعها أبويا قبل موته.
لكن الضربة الأخيرة جت من رامي.
دخل الاجتماع وحط وحدة تخزين صغيرة قدام عمه حسين.
وقال
وأنا عندي الباقي.
اكتشفنا إن رامي كان شاكك في أبوه من سنين.
وكان محتفظ بنسخ من تحويلات وحسابات تثبت إنه استمر في نفس الصفقات المشبوهة حتى بعد وفاة أبويا.
رامي ماكانش بيحاول يسرق الشركة.
كان بيحاول يعرف ليه عمه فؤاد رافض يسلمه الإدارة رغم خبرته الطويلة.
ولما اكتشف الحقيقة، اختار يقف ضد أبوه.
التحقيقات بدأت.
وحادث المحامي اتضح إنه مش حادث عادي فعلًا.
واحد من العاملين السابقين عند حسين اعترف إنه اتبعت عشان يسرق الحقيبة، وإنه تسبب في خروج العربية عن الطريق.
أما وفاة أبويا قبل سنين، فماكانش فيه دليل كافي يثبت إنها جريمة.
لكن لأول مرة عرفت الحقيقة كاملة عن حياته.
أبويا ما ماتش مديون لأنه فشل.
هو ضحى باسمه وحصته عشان يحميني ويحمي أمي لحد ما الخطر يعدي.
وبعد 17 يوم…
تممت الأربعين.
وبموجب الاتفاق الأصلي، رجعت حصة أبويا ليا قانونيًا.
50 من الشركة.
وفؤاد احتفظ بالنصف الآخر.
لكن أول قرار أخدناه ماكانش متعلق بالفلوس.
فؤاد جمع مجلس الإدارة وقال
أنا هتنحى عن الإدارة التنفيذية.
وبص لليلى.
ولو ليلى عايزة مكان هنا، هتاخده لأنها تستحقه… مش لأنها بنتي.
ليلى رفضت تستلم الشركة لوحدها.
طلبت تدخل الإدارة من أول منصب حقيقي يناسب خبرتها وتثبت نفسها.
أما رامي، فبعد ما شهد ضد أبوه، فضل في الشركة مسؤولًا عن التطوير.
وأنا؟
رجعت للموقع.
الناس استغربت.
واحد من المهندسين قال لي
إنت بقيت مالك نص الشركة ولسه جاي الساعة ستة الصبح تراجع الخرسانة؟
قلتله
امتلاك الشركة مش معناه إني نسيت أنا مين.
أما موضوع الجواز…
ما اتفتحش تاني لمدة شهور.
أنا وليلى بدأنا من الأول.
من غير شركة.
من غير وصية.
ومن غير فؤاد واقف بينا.
خرجنا سوا لأننا إحنا عايزين.
اتخانقنا.
اتصالحنا.
عرفنا عيوب بعض.
وفي يوم، جت الجراج عندي تاني.
الترابيزة اللي كانت شافتها أول مرة كانت خلصت.
مررت إيدها عليها وقالت
لسه بتحط جزء منك في كل حاجة بتعملها.
قلت
تقريبًا.
وبعدين طلعت علبة صغيرة من جيبي.
بصتلي واتسعت عينيها.
قلت
المرة الأولى أبوكي هو اللي عرض عليّا أتجوزك… وكانت أسوأ طريقة ممكنة.
ضحكت وهي بتعيط.
قلت
المرة دي مافيش شركة في العرض، ولا أسهم، ولا ميراث.
ركعت قدامها.
فيه أنا بس… وإنتِ حرة تقولي لأ.
ليلى فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين ابتسمت وقالت
عارف أحلى حاجة في السؤال المرة دي إيه؟
إيه؟
قالت
إن لأول مرة في حياتي… أنا فعلًا حرة أختار.
مدت إيدها ناحيتي.
وأنا باختارك إنت.
وبعد سنة اتجوزنا.
وفؤاد كان واقف جنبها يوم الفرح.
لكن قبل ما يسلمني إيدها، قرب مني وقال
فاكر أول مرة طلبت منك تتجوزها؟
قلت
للأسف.
قال
كنت غبي.
قلت
جدًا.
ضحك.
وبعدين ليلى قالت من جنبنا
أنا سامعاكم على فكرة.
ضحكنا كلنا.
وبعد كل العقود والأراضي والملايين والصراعات اللي كانت ممكن تضيعنا…
اكتشفت إن أهم حاجة أبويا سابهالي ماكانتش نص شركة.
كانت جملة كتبها في آخر صفحة من جوابه، وما فهمتهاش غير بعد كل اللي حصل
الشركة ممكن تورثها يا ابني… لكن حياتك ماينفعش حد يختارها مكانك.