بعد دقايق فقط من الطلاق
محمد عبده
تم فتح ملف أمني جديد.
نظرت إلى الشاشة.
ثم اتسعت عيناي قليلًا.
لم يكن الإشعار من كاميرات المنزل.
كان من المحامي الإلكتروني المسؤول عن أرشفة سجلاتي.
ظهر عنوان الملف:
“مراسلات مايكل هاريسون السرية — النسخة الكاملة.”
رفعت عيني نحو مارغريت.
للمرة الأولى منذ وصولها، لم تكن تبدو واثقة.
كانت مرتبكة.
وكأنها أدركت أن الشاحنات لم تكن أكبر مشكلة تواجهها اليوم.
وضعت سارة يدها على الملف وقالت:
— كلارا، قبل أن نقرر ما سنفعله بهذه الشاحنات، أعتقد أن عليكِ رؤية شيء آخر.
— ماذا؟
فتحت الملف.
وأخرجت مجموعة من الأوراق.
ثم قالت بصوت منخفض:
— اكتشفنا أين ذهب جزء من الأموال التي اختفت من حسابك خلال العام الماضي.
تجمدت في مكاني.
نظرت إلى الأوراق.
ثم إلى سارة.
— ماذا تقصدين؟
أجابت:
— الأموال لم تختفِ.
ثم رفعت أول مستند أمامي.
— شخص ما حوّلها عمدًا إلى حساب باسم شركة مرتبطة بعائلة هاريسون.
ساد الصمت.
ومن خلف البوابة، تغير وجه مارغريت تمامًا.
أما أنا، فشعرت لأول مرة أن الطلاق لم يكن نهاية قصتي مع مايكل.
بل كان بداية كشف الحقيقة.
حدقت في المستند الذي وضعته سارة أمامي.
كان هناك اسم الشركة، ورقم الحساب، وتواريخ التحويلات.
والأرقام جعلت معدتي تنقبض.
لم تكن دفعة واحدة.
كانت عشرات التحويلات الصغيرة والمتوسطة، موزعة على أشهر طويلة.
قلت بصوت خافت:
— هذه الأموال خرجت من حسابي؟
أومأت سارة.
— نعم.
— لكنني لم أوقّع على أي منها.
رفعت سارة عينيها نحوي.
— لأنك لم تكوني من وقّع.
ساد الصمت.
ومن خلف البوابة، تحركت مارغريت بعصبية.
— هذا كلام فارغ! هذه مجرد محاولة أخيرة لتشويه سمعة ابني!
استدارت سارة نحوها.
— لم أقل إن ابنك هو من نفذ التحويلات.
ثم توقفت لحظة وأضافت:
— قلت إن الأموال انتهت في حساب شركة مرتبطة بعائلتكم.
كان ذلك كافيًا لإسكاتها.
تدخل دانيال بسرعة:
— ربما كانت مصاريف عائلية.
ضحكت سارة.
— من حساب كلارا الشخصي؟
لم يجد جوابًا.
رفعت سارة مستندًا آخر.
— والأسوأ من ذلك أن بعض التحويلات تمت في أيام كان مايكل خارج البلاد.
نظرت إليها بدهشة.
— إذن من فعلها؟
قالت:
— هذا ما سنعرفه.
ثم أخرجت ورقة أخرى.
— لكن لدينا مشكلة أكبر.
شعرت بأن قلبي توقف لحظة.
— ما هي؟
نظرت سارة إلى مارغريت.
— هناك طلب تحويل ملكية مزور.
تجمد وجه مارغريت.
قلت: